وسط استمرار التراشق المدفعي الحدودي مع الهند ومقتل 12 شخصا في هجمات جديدة بكشمير طالبت باكستان مجلس الأمن الدولي بسرعة التحرك لاحتواء وحل النزاع مع دلهي, حول الاقليم مجددة استعدادها للتجاوب مع أي جهد للحوار ومؤكدة انها لن تكون البادئة في استئناف التجارب النووية. وقال وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار امام الجمعية العامة للامم المتحدة الليلة قبل الماضية ان (مسئولية التحرك تقع على عاتق مجلس الامن الدولي بعد الرفض (الهندي) المتعنت لكل الوسائل السلمية) . واشار الوزير الباكستاني الى ان ميثاق المنظمة الدولية يمنح مجلس الامن الذي يتحمل مسئولية اقرار السلام والامن في العالم, سلطة التحرك. واعتبر ان تسوية مسألة كشمير تشكل (شرطا لا بد منه لتحقيق السلام والاستقرار) في جنوب آسيا. واكد ان باكستان سعت باستمرار للتوصل الى تسوية سلمية لهذا النزاع وهي على استعداد لاي تفاوض او وساطة. وترفض نيودلهي كل اشكال الوساطات الدولية او وساطات الامم المتحدة في نزاعها مع باكستان حول كشمير, مؤكدة ان المفاوضات الثنائية وحدها ستسمح بوضع حد له. وقال وزير الخارجية الباكستاني الذي اتت حكومته الى السلطة بعد انقلاب عسكري عام 1999 ان اسلام اباد تسعى الى كسب تأييد الرأي العام الباكستاني للتوصل الى تسوية شاملة لمعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وصرح بان باكستان كانت مستعدة للتوقيع على المعاهدة عام 1996 . وقال (عملية تطبيق المعاهدة خرجت عن مسارها بسبب احداث لم نسع اليها. وحتى في ذلك الحين لم تكن باكستان البادئة باجراء التجارب عام 1996 . ولن تكون البادئة في استئنافها) . وتواجهت الهند وباكستان اللتان تملكان السلاح النووي مرتين منذ 1948 بسبب كشمير حيث تستمر حركة الاستقلال المسلمة منذ 1989. وكان التلفزيون الباكستاني أكد مقتل ثلاثة جنود هنود خلال محاولتهم اقتحام موقع بكشمير واتهمت المدفعية الهندية بقتل مدنيين في قصف مدفعي في المنطقة نفسها. كذلك اعلنت الشرطة الهندية ان هجمات الثوار في كشمير تواصلت الليلة قبل الماضية ما ادى لمقتل 12 شخصا. قال مسئول عسكري هندي ان عشرة من الثوار الكشميريين قتلوا في اشتباك مع قوات الامن الهندية في منطقة بونتش على مبعدة نحو 256 كيلومترا شمالي جامو العاصمة الشتوية للولاية. وفي حادث اخر قتل اثنان من افراد قوات الامن وجرح اثنان آخران عندما القى اشخاص يشتبه انهم من الثوار قنبلة في منطقة دالجيت في سريناجار العاصمة الصيفية للولاية. واتصل متحدث باسم جماعة مسلحة مقرها باكستان تطلق على نفسها اسم جيش محمد بمكاتب صحيفة في سريناجار وقال ان الجماعة مسئولة عن هجوم القنبلة. وجرح سبعة من جنود الجيش الهندي عندما فجر الثوار لغما ارضيا في قرية سانجراما بمنطقة بارامولا على مبعدة 54 كيلومترا شمالي سريناجار بينما جرح ثلاثة من قوات الامن في هجوم بقنبلة عند معبر في سريناجار. وكالات