أكدت الفلبين ان بعض الرهائن التسعة عشر الذين تحتجزهم جماعة (أبوسياف) ما زالوا احياء وشوهدوا في جزيرة جولو, وتم تحديد اماكن تواجدهم, وخصت بالاسم الرهينة الأمريكي جيفري شيلينج, وفيما دخل الهجوم العسكري الشامل يومه الرابع رفضت مانيلا عرضا بالاستسلام من قائد خاطفي الرهائن وشددت على ضرورة اطلاق جميع الرهائن بدون شروط قبل أي مفاوضات, معربة عن ثقتها في انتهاء العمليات العسكرية خلال اسبوع. وبالتزامن مع استمرار الهجوم العسكري رفض الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا تدخل نظيره الفرنسي جاك شيراك في شئون الفلبين الداخلية, فيما بحث وزيرا الخارجية الأمريكي والفلبيني أزمة الرهائن بنيويورك. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلبينية ان عسكريين شاهدوا رهائن احياء تحتجزهم مجموعة (أبوسياف) في جزيرة جولو (جنوب). وقال ريكاردو بونو المتحدث باسم استرادا ان (عسكريين شاهدوا بعض الرهائن ولا يمكننا ان نحدد هوياتهم او عددهم ولكنهم احياء) . ولم يوضح المتحدث تاريخ ظهور هؤلاء الرهائن ولا الفصيل الذي يحتجزهم. واوضح ان (القوات المسلحة حددت ثلاث مناطق يتواجد فيها المتمردون وان الامور ستعود الى وضعها الطبيعي خلال اسبوع) . يشار الى انه اول توضيح رسمي حول الرهائن منذ بدء الحملة العسكرية التي يشنها الجيش الفلبيني ضد متمردي مجموعة (أبوسياف) . على صعيد متصل, أعلن مسئول فلبيني طلب عدم الكشف عن اسمه ان الرهينة الأمريكي جيفري شيلينج حي يرزق ومعافى ولكنه لا يزال في قبضة مجموعة (أبوسياف) . واوضح المسئول في فريق الرئيس ان شاهداً رأى الرهينة. وقال مسئولون عسكريون انه لم تحدث سوى معركة برية واحدة مع المتمردين امس الأول مما يشير الى ان العملية قد تستمر لفترة طويلة وهو ما يعني ثمنا اكثر فداحة لاسترادا سياسيا واقتصاديا. وذكرت محطات تلفزيون محلية ان الهجوم على متمردي (أبوسياف) يتكلف 03 مليون بيزو (654 الف دولار) في اليوم. وقال المتحدث باسم الحكومة الفلبينية ان رسالة يقال انها تحمل توقيع غالب اندانج زعيم المتمردين والمعروف ايضا باسم القائد روبوت تشير الى انه يريد الاستسلام. واضاف المتحدث قائلا (انها تقول انه مستعد لتسليم نفسه وبدء حياة جديدة. فات الاوان... العمليات بدأت ..لو انه يريد ان يحيا حياة جديدة لكان عليه ان يفعل هذا من قبل) . واضاف ان الحصار البحري حول جولو يجري تخفيفه للسماح بنقل المواد الاساسية الى الجزيرة بواسطة السفن ابتداء من اليوم. من جانبه, قال استرادا للصحافيين ردا على سؤال حول ما اذا كان على اتصال بالرئيس الفرنسي (ليس من داع للتحدث (مع الرئيس شيراك) وهو ليس لديه اي سبب للتدخل في شئوننا) . وكانت فرنسا اعربت خلال الايام الاخيرة عن معارضتها للخيار العسكري لحل قضية 22 رهينة, بينهم فرنسيان, لا يزالون محتجزين لدى مجموعة (أبوسياف) الاسلامية في جنوب الفلبين. وازداد قلق باريس امس الأول على مصير جان جاك لو غاريك ورولان مادورا, مراسلي محطة التلفزيون العامة الفرنسية فرانس ـ ,2 بعد رفض استرادا وقف اطلاق النار مع المجموعة الاسلامية المتطرفة. واكد استرادا مجددا ان على المتمردين الافراج عن الرهائن قبل اي مفاوضات. وقال (اذا ارادوا التفاوض فليفرجوا اولا عن رهائنهم) . وافادت مصادر طبية ان عددا كبيرا من المدنيين اصيبوا بجروح منذ بداية الهجوم العسكري على المتمردين في جزيرة جولو فجر السبت الماضي. من جهة أخرى, نقل التلفزيون البريطانى عن أولبرايت قولها, عقب مباحثاتها مع نظيرها الفلبيني دونينج دي سالازار انها تتفهم المخاطر التى يمكن أن يتعرض لها الرهائن نتيجة العمليات العسكرية التى تقوم بها القوات الفلبينية ضد المتمردين حاليا, ولكن سيكون من الخطأ اذا تم دفع أى فدية مالية مقابل اطلاق سراح أحد من الرهائن. الوكالات
استرادا يطالب الخاطفين بإطلاق الرهائن قبل التفاوض, الجيش يتعهد بإنهاء الأزمة في أسبوع ويؤكد سلامة المحتجزين
