استبق الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد لقاءه أمس مع وزير الدفاع الأمريكي ويليام كوهين باقالة قائد شرطة جاكرتا لوضع حد لسلسلة التفجيرات الغامضة في جاكرتا والتي صاحبت بدء محاكمات فساد الرئيس السابق سوهارتو. وتلقى واحد تحذيرا من كوهين بأن اندونيسيا ستواجه عزلة دولية إذا لم تقم بتفكيك ميليشيات تيمور الشرقية, وردا على التهديد الأمريكي بوقف التعاون العسكري ما لم تحل الميليشيات القى وزير الدفاع الاندونيسي باللوم على واشنطن وتحميلها جزئيا مسئولية العنف, لنقص تسليح الجيش الاندونيسي. واعلن الرئيس واحد في القصر الرئاسي انه عين بمرسوم رئاسي مساعد الجنرال رشدي ليتسلم منصبه. واضاف الرئيس اعتقد بان هذا القرار سيضع حدا للهجمات بالقنابل, والاعتداء الاخير الذي وقع الاربعاء الماضي اسفر عن سقوط عشرة قتلى و27 جريحا في موقف للسيارات. وجاء اعلان واحد قبل لقائه أمس مع كوهين الذي يزور جاكرتا ضمن جولة آسيوية تشمل 6 دول. وابلغ كوهين الصحفيين بعد اجتماعه مع واحد انه حذر قادة اندونيسيا وعلى رأسهم رئيس البلاد ان التعاون العسكري بين واشنطن وجاكرتا لا يمكن ان يستأنف الا بعد التزام جاكرتا بحل الميليشيات. وقال كوهين للصحفيين اشرنا الى امكانية استئناف العلاقات الطبيعية بين الجيشين فور ان نشهد التزاما بالتعامل مع الموقف بفعالية. عليهم ان يبذلوا مجهودا وهم يدركون تماما عواقب فشلهم في التعامل مع الموقف. فذلك له أثر على علاقتهم بالولايات المتحدة والمجتمع الدولي. وشدد كوهين خلال جولته الاسيوية التي تشمل ست دول على ان واشنطن تريد ان ترى الديمقراطية تزدهر في اندونيسيا. واوضح كوهين امس الاحد ان حكومة واحد تواجه خيارا بين التعاون مع الولايات المتحدة والعزلة عن العالم. لكن مسئولا امريكيا كبيرا طلب عدم نشر اسمه قال للصحفيين المسافرين مع كوهين ان قادة اندونيسيا العسكريين والمدنيين لا يعترفون ببساطة بأهمية الانتخابات الحرة والمستقلة التي جعلت تيمور الشرقية تنفصل عن جاكرتا. وقال المسئول: نشعر بقلق عميق لان الحكومة مازالت على ما يبدو لا تفهم ما حدث. والتقى كوهين كل من وزير الدفاع الاندونيسي محمد محفوظ محمودين ورئيس هيئة الاركان الاميرال ويدودو ايه . اس ونائبه الرئيس ميجاواتي سوكارنو توبوزي المكلفة ادارة وتسيير العمل الحكومي. قال وزير الدفاع الاندونيسي محفوظ ان الولايات المتحدة تتحمل جزئيا مسئولية حملة العنف التي تشنها الميليشيات لان حكومته تعوزها الاسلحة التي تحتاجها للتعامل مع الموقف. وصرح محفوظ بانه ابلغ وزير الدفاع الامريكي الذي يزور اندونيسيا في اطار جولة اسيوية ان تلك الميليشيات تختبيء في الادغال وتخفي اسلحتها هناك. ومعداتنا غير كافية لان التعاون بين جيشينا (الجيش الاندونيسي والجيش الامريكي) محظور. (اذا كنتم تريدون مساعدة اندونيسيا فلترفعوا الحظر حتى نستطيع ان نقوم بواجبنا) . وقطعت الولايات المتحدة التي لها علاقات عسكرية وثيقة مع معظم دول شرق اسيا روابطها العسكرية مع اندونيسيا العام الماضي بعد ان قامت ميليشيات يدعمها الجيش الاندونيسي بحملة عنف مروعة في اقليم تيمور الشرقية بعد ان اختار سكانه انهاء الحكم الاندونيسي للمستعمرة البرتغالية السابقة.
