بدأت مفوضة اللاجئين الدولية محادثات مع قادة طالبان في كابول حول اللاجئين كأول مسئول بهذا المستوى من الامم المتحدة يزور افغانستان منذ تسلم الحركة هذه الحكم, فيما كشفت طالبان عن عرض تقدمت به لقائد قوات المعارضة احمد شاه مسعود بالحوار السلمي نافية دعم الثوار المسلمين في دول الاتحاد السوفييتي السابق. وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية (بى بى سي) ان رئيسة المفوضية العليا لشئون اللاجئين الدولية ساداكو اوجاتا اجرت محادثات مع طالبان امس في مستهل جولتها في غرب افغانستان الرامية الى تسليط الاضواء على محنة المشردين من جراء الحرب. واضافت الاذاعة ان اوجاتا تعتبر اعلى مسئول دولي يقوم بزيارة لافغانستان منذ ظهور حركة طالبان واستحواذها على السلطة فى البلاد وسيطرتها على معظم الاراضي الافغانية. والمعروف ان الامم المتحدة تعرض برنامجا لاعادة توطين اي لاجىء راغب في العودة الى دياره, حيث عاد نحو 1500 منهم امس إلى افغانستان من باكستان المجاورة. في غضون ذلك كشف وزير خارجية طالبان عبدالوكيل متوكل عن عرض الحركة على احمد شاه مسعود اجراء محادثات سلام. ونقل عن متوكل قوله في صحيفة (فريميا نوفوستي) في طبعتها الصادرة امس (اننا على استعداد في اي لحظة للجلوس على مائدة المفاوضات ومنذ ايام فقط بعثنا برسالة لخصمنا تضمنت مثل هذا الاقتراح) , واضاف (لم نتلق اي رد) . وتأتي تصريحات متوكل بعد اجتماع عقد في الامم المتحدة الاسبوع الماضي امرت فيه الدول الثماني التي تسعى لانهاء الصراع باعداد تقرير اخر بشأن الوضع في افغانستان. واشار بعض الدبلوماسيين الى ان اي تقرير سلبي يمكن ان يؤدي الى عقوبات اشد ضد طالبان. ونفى متوكل في المقابلة ايضا اشارات الى ان ادارته تساعد المتمردين الذين يقاتلون الحكومات في عدة جمهوريات سوفييتية سابقة. ونقل عنه قوله (هذا غير صحيح, اي نوع من القوات تلك التي ستحتاجها طالبان للقتال في كل الاماكن التي شوهدت فيها ..في كشمير وفلسطين والشيشان) . واضاف ان عمليات التمرد في دول آسيا الوسطي نجمت عن اتباع الحكومات سياسات غير شعبية مع مواطنيها. واضاف (بدلا من ايجاد طريق افضل للتنمية لتلبية احتياجات الشعب وعدم التدخل في العلاقات مع الدول المجاورة يفعل هؤلاء الزعماء كل شيء لارضاء قوى خارجية معينة) . وتقاتل اوزباكستان وقرغيزستان الثوار الاسلاميين وتقولان ان بعض الثوار يختبئون في دولة سوفيتية سابقة ثالثة وهي طاجيكستان على الرغم من نفي طاجيكستان ذلك. الوكالات
