بعد يوم من نشر مجلة (نيوزويك) الامريكية نصا لوثيقة (ابومازن ـ بيلين) اعلن محمود عباس (ابومازن) المقرب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفض سيادة مجلس الامن على الحرم القدسي, وابدى الاستعداد لقبول تواجد قوات دولية على حدود الدولة الفلسطينية, فيما اوضح وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين ان الوثيقة هذه لم يتم توقيعها وانها تبقى السيادة الفعلية على المقدسات بأيدي الاسرائيليين. واعلن ابومازن امس عبر الاذاعة الفلسطينية رفض السلطة الفلسطينية الوطنية لاقتراح سيادة مجلس الامن على الحرم القدسي الشريف. وجدد تأكيده بأن السيادة الفلسطينية يجب ان تكون على القدس الشرقية بجميع مقدساتها الاسلامية والمسيحية محذرا من انه لن يكون بالامكان التوصل الى حل اذا لم يتم الاقرار بهذا. وقال ابومازن لن نقبل بأقل من الانسحاب الكامل من القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية مشيرا الى ان التركيز على القدس يسىء الى باقى القضايا ويجب التركيز على كل قضايا الحل النهائي من لاجئين ومستوطنات وحدود ومياه وغيرها. واضاف: بالرغم من ان المفاوضات غير جدية حتى الان الا اننا سنذهب الى المفاوضات وسنستمر فيها اذا تم توجيه الدعوة لنا سواء من الجانب الاسرائيلى أو الجانب الامريكي. ولكنه رأى ان المفاوضات يجب ان يكون فيها حضور أشمل من الجانبين الاساسيين الأمريكى والروسى الى جانب الوجود العربى والاوروبي. وأضاف نحن مصرون على ان القدس يجب ان تعود الى السيادة الفلسطينية الى جانب حق العودة للاجئين طبقا للقرار 194. وأوضح ابو مازن انه يجب ان تكون التعويضات من صندوق الرعاية الاسرائيلى الذى اشرف على أملاك اللاجئين وانسحاب اسرائيل من كل الأراضى التى احتلتها عام 67. وقال لن نقبل بتواجد عسكرى اسرائيلى على حدودنا أو فى أراضينا, ولكن نقبل بوجود قوات دولية بأشكالها المختلفة المتواجدة على الحدود العربية مع اسرائيل. وحول احتمالات المواجهة فى ظل المماطلات الاسرائيلية الحالية قال محمد عباس (نحن لانتمنى أن نصل الى المواجهة بكل اشكالها ونتمنى الا نجبر على مواقف لانريدها. واكد أن اللعب على الوقت والضغوط والانتخابات قضايا لاتهم الشعب الفلسطينى وما يهمنا هو الحلول وعودة الحقوق للشعب الفلسطينى وان ماطلت اسرائيل فلكل حادث حديث. وتعقيبا على نشر (نيوزويك) وثيقته مع ابومازن قال بيلين امس ان خمسة ايام فقط فصلت بين اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين واطلاعه على بنودها. وقال بيلين: اتفقت مع محمود عباس على عدم نشر الوثيقة غير الموقعة, وهذه الوثيقة شكلت اساسا لجميع المفاوضات والمحاولات للتوصل إلى اتفاق الوضع النهائي. واضاف بالنسبة للحرم القدسي الشريف وضعنا حلا كان يبدو آنذاك واليوم ايضا واقعيا منح الفلسطينيين سيادة لا تخضع لقوانين الدولة العبرية, ومعنى ذلك منح الفلسطينيين وضعا اشبه بسفارة فلسطينية على الحرم الشريف, ولكن السيادة الرسمية على الحرم تظل لاسرائيل. واضاف بيلين انه يعتقد بان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي احرزا تقدما ملحوظا بشأن القدس الشرقية في كامب ديفيد اكثر مما تم تحقيقه في الوثيقة. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي