في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا طالبت مئة منظمة آسيوية غير حكومية بمحاكمة الاسرائيليين المسئولين عن المجزرة وسط توجيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اول خطاب للاجئين في لبنان بهذه المناسبة, اكد ان لا تنازل عن حق اللاجئين في العودة إلى فلسطين ولا تفريط بالقدس مشيرا إلى ان عملية السلام تواجه مأزقا خطيرا لكنه شدد على انه ليس مع اي سلام ولا بأي ثمن. وناشد عرفات الليلة قبل الماضية في نداء وجهه من مكتبه برام الله كل القوى في العالم للوقوف إلى جانب اللاجئين الفلسطينيين من اجل ضمان حقهم المشروع والعادل في العودة إلى وطنهم. وقال عرفات في نداء هو الأول الذي يوجهه مخاطباً اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في (مخيمات صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة وعين الحلوة والرشيدية والبرج الشمالي والنهر البارد والبداوي, إنني أتوجه إليكم بالنداء والقسم وأقول لكم لن يتحقق السلام العادل ولن يستتب الامن ولن يسود الاستقرار إلا بعودتكم إلى دياركم والى وطنكم الغالي فلسطين) . وقال في ندائه الذي وجهه بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لمذبحة مخيمي صبرا وشاتيلا التي ارتكبت بحق اللاجئين الفلسطينيين خلال الاجتياح الاسرائيلي لبيروت في صيف ,1982 (وواهم كل من يعتقد أن قضية اللاجئ الفلسطيني هي قضية حفنة من الدولارات, لا وألف لا, لا إن قضية اللاجئ الفلسطيني هي قضية أرض ووطن وكرامة ووجود وإيمان, والوطن ولا يباع بالمال, ولا يستبدل بالدولارات, ولهذا أقول لكم إن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة حق مشروع وحق مقدس) . وقال عرفات (لهذا وقفنا في كامب ديفيد تلك الوقفة التي وصلت أخبارها مسامع العالم كله, قلنا ونقول اليوم: لن نفرط في ذرة من تراب الوطن, ولن نفرط في القدس الشريف, ولن نفرط في المقدسات المسيحية والإسلامية, ولن نفرط في حق اللاجئ الفلسطيني في العودة إلى وطنه وبيته ودياره) . وفيما يتعلق بعملية السلام قال الرئيس الفلسطيني (إن عملية السلام تتعرض اليوم لمأزق خطير, بسبب الغطرسة الإسرائيلية التي تنكر حق شعبنا في وطنه وفي مقدساته وفي قدسه الشريف, وتنكر حق اللاجئ الفلسطيني حقه في العودة) . وتابع (إني باسم الشعب الفلسطيني الصامد والمكافح, أقول لا وألف لا لكل هذه المحاولات الإسرائيلية للنيل من حقوقنا والاعتداء على أرضنا أرض الإسراء والمعراج, مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم, ومهد سيدنا المسيح عليه السلام) . ووجه كلامه لراعيي عملية السلام ولكل المجموعات الدولية قائلاً (نعم نحن مع السلام العادل, ولكننا لسنا مع أي سلام ولا بأي ثمن, القدس الشريف عاصمة دولتنا, ومقدساتها الإسلامية والمسيحية هي مقدساتنا, ولا عبث ولا مساس بها مهما كانت الذرائع والمبررات والأوهام والأساطير التي ترفع رايتها الآن الحكومة الإسرائيلية) . واختتم عرفات نداءه بالتأكيد على أنه (لا تراجع إلى الوراء, ولا تنازل عن حقوقنا, بل إلى الأمام دائماً إلى الحرية والاستقلال, إلى القدس الشريف العاصمة الخالدة لدولة فلسطين الرحمة وجنات الخلد للشهداء في مجزرة صبرا وشاتيلا مع إخوانهم الصديقين والشهداء, والعار لمجرمي الحرب وإنها لثورة حتى النصر) . وفي المناسبة ذاتها دعت مجموعة منظمات آسيوية غير حكومية تضم 300 منظمة من ماليزيا واندونيسيا وتايلاند عاملة فى مجال مناصرة القضية الفلسطينية الى محاكمة الاسرائيليين الذين نفذوا مذبحة صبرا وشاتيلا. وانتقد محيى الدين عبد القادر المنسق العام للمجموعة خلال مخاطبته في كوالالمبور امس الاحتفال الخاص بذكرى المذبحة صمت الهيئات الدولية والدول الكبرى وبصفة خاصة الولايات المتحدة الحليف الرئيسى لاسرائيل وتجاهلها للمأساة وعزوفها عن محاكمة مرتكبيها فى الوقت الذى تعقد فيه المحاكم الدولية لمرتكبى جرائم الحرب فى البوسنة وكوسوفو والشيشان وتيمور الشرقية. الوكالات غزة ـ ماهر ابراهيم
