هيمنت الاتهامات المتبادلة بين السودان وأوغندا بشأن اختطاف الأطفال على مؤتمر دولي عن الأطفال والحروب عقد في كندا. وقبل السودان بوساطة دولية تقودها كندا لحل أزمته مع أوغندا, بينما وقع وزيرا خارجية البلدين على ميثاق مبدئي لاعادة الأطفال المخطوفين من الجانبين. تعهد ممثلو حكومات اكثر من 120 دولة بزيادة حماية الاطفال من ويلات الحروب ولكن اعلانهم في كندا في ختام المؤتمر الدولي بشأن الاطفال المتأثرين بالحروب لم يصل على ما يبدو الى حد ما كانت تصبو اليه بعض جماعات حقوق الانسان. ودعا البيان الذي اصدره المؤتمر الذي عقد في مدينة وينيبيج بكندا الدول الى الالتزام بمجموعة مختلفة من المبادئ التي صيغت بشكل غامض ومن بينهاالحاجة للكف عن استهداف الاطفال. وستعرض نتائج المؤتمر الذي شاركت كندا وصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة في رعايته على جلسة خاصة تعقدها الامم المتحدة بشأن الاطفال في سبتمبر 2001 . واصدرت جماعات حقوق الانسان في المؤتمر تقريرا خاصا بها لعرضه على اجتماع الامم المتحدة في العام المقبل دعا الى اتخاذ خطوات اكثر صرامة وتحديدا لمعاقبة قادة الحروب والجماعات التي تستغل الاطفال كجنود او في الجنس. ويقدر صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة ان نحو 300 الف طفل تحت سن 18 يشاركون في الحروب الدائرة في العالم وان مليوني طفل قتلوا في الحروب خلال السنوات العشر الماضية كما اصبح اربعة ملايين طفل على الاقل معاقين. ومن بين المقترحات التي طرحت في تقرير للخبراء نشر السبت ولكن لم يتضمنها التقرير الوزاري الاحد انشاء محكمة جرائم دولية يمكن ان تعاقب مرتكبي جرائم الحرب ضد الاطفال. وحث اعلان الاحد الدول على التفكير في التوقيع على هذه الوثيقة الدولية لانشاء المحكمة والتصديق عليها. ودعا التقرير الوزاري الدول الى وقف امدادات الاسلحة ووقف تمويل الجماعات التي تستهدف الاطفال لاستخدامهم في القتال. وكانت جماعات حقوق الانسان تريد ان يستهدف التقرير الوزاري جيش الرب للمقاومة الذي يقاتل ضد اوغندا والذي يعمل انطلاقا من جنوب السودان. ويعتقد ان هؤلاء الثوار خطفوا نحو ستة الاف طفل في شمال اوغندا واجبروهم على القتال. وعلى الرغم من ان التقرير الوزاري لم يذكر جيش الرب للمقاومة بشكل مباشر فقد وقع السودان واوغندا وكندا ومصر على اتفاقية في وينيبيج الاحد للمساعدة في اطلاق سراح اطفال الحرب المخطوفين في المنطقة. فقد أعلن وزير الخارجية الكندي ليود اكسوورثي الاحد ان السودان وافق على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتحرير الاطفال المخطوفين والمتورطين في الحرب الاهلية في اوغندا. واكد الوزير الكندي ايضا ان اوغندا ستتخذ التدابير اللازمة لبدء حوار مع المتمردين الاوغنديين في جيش الرب للمقاومة, يسمح بالعفو والمصالحة واعادة التأهيل وبعودة اعضاء جيش الرب للمقاومة والاطفال المخطوفين. واضاف اكسوورثي ان الاتفاق يدخل في اطار ميثاق بين اربع دول موقع من قبل وزراء خارجية السودان مصطفى عثمان اسماعيل واوغندا ارييا كاتيجايا وكندا ومصر عمرو موسى. وسيتولى البلدان الاخيران مهمة الاشراف على عودة الاطفال المخطوفين وسيرفعان تقريرا اثناء مؤتمر دولي مقرر في يناير المقبل.وقد اطلق السودان 16 طفلا لاعادتهم الى اوغندا أمس الأول. ويقدر صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) الاطفال المخطوفين والمحتجزين اسرى او المستخدمين كجنود بستة آلاف طفل. الى ذلك اعلنت كندا والسويد انهما ستقدمان 670 الف دولار امريكي لمساعدة هؤلاء الاطفال على اعادة التأهيل. وكان وزير الخارجية النرويجي ثوربجورن جاجلاند امس الاحد ان حكومته ستقدم 670 الف دولار (مليون دولار كندي) الى صندوق خاص انشأه رياضيون اولمبيون سابقون لمساعدة الاطفال الذين يعانون من الحرب في السودان واريتريا. واعلن نظيره الكندي لليود اكسوارتي ان كندا ستساهم في هذا الصندوق بتقديم مبلغ قدره 180 الف دولار امريكي (250 الف دولار كندي). واعلن الرجلان ذلك في مؤتمر صحافي شاركت فيه البطلة الاولمبية سيلكن لومان. واشارت لومان الى ان مجموعة من الرياضيين السابقين زاروا مؤخرا السودان واريتريا وقرروا بعد عودتهم القيام بعمل ما كي يحق للاطفال ان يلعبوا وأن يكونوا اطفالا.