عادت هوية رئيس الوزراء اللبناني القادم المستأثر بدائرة الاهتمام في بيروت مع ترجيح تكليف وزير الاشغال نجيب ميقاتي بذلك رغم تجديد رئيس الحكومة الحالية سليم الحص دعمه لترشيح رئيس الوزراء السابق, رفيق الحريري الذي اكتسح وحلفاؤه الانتخابات التشريعية الاخيرة. وتقول مصادر مطلعة في بيروت انه بات من شبه المحسوم ترؤس ميقاتي الحكومة اللبنانية الجديدة خلفا للحص خاصة بعد زيارة مطولة ومفاجئة قام بها مع شقيقه طه ميقاتي لرئيس الوزراء السابق رفيق الحريري فور عودة الاخير إلى بيروت من اجازة لحوالي الاسبوع بعد الانتخابات في سردينيا. لكن ميقاتي رفض الافصاح عن السبب الحقيقي للزيارة, مكتفيا بالقول انها لمجرد تهنئة الحريري بالنتائج الانتخابية النيابية. واللافت ان رئيس الحكومة سليم الحص قابل ذلك بتجديد تأييده للحريري بتشكيل الحكومة المقبلة رغم الحرب السياسية العاصفة بينهما. وفهم انه بذلك يرفض ترؤسها من قبل اي سياسي سني في الشمال غير حليفه رئيس الوزراء الاسبق عمر كرامي, باعتبار ان ميقاتي (قفز إلى الزعامة السياسية بصورة مفاجئة وسريعة حسب الحص) . لكن الحص يوضح امام زائريه ان ترشيحه للحريري (هو مجرد تعبير عن موقفي بكل بساطة وصراحة وصدق وليس لدي ما اضيفه, وكل ما اعطي لموقفي ذاك من تأويلات انما هو من باب الاجتهاد الذي يسأل عنه اصحابه. وتفيد معلومات خاصة ان ثمة تفاهما بين مختلف القيادات اللبنانية (لاستيلاد) حكومة متماسكة وتمثل مختلف الاطراف, تكون قادرة على مواجهة مرحلة ما بعد الانتخابات, وذلك في اجواء تفاهم لبناني ـ سوري على تحصين المواقف الداخلية وتلازم المسارين, وقمع اي عبث امني من جهات محلية أو خارجية تهدف لارباك الساحتين. وفي هذا السياق يجسد الوزير ميقاتي حدا متوسطا ومعتدلا ومقبولا من جميع الاطراف لتشكيل الحكومة. بيروت ـ وليد زهر الدين