وسط تأكيد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص بأن تأجيل مؤتمر الدول المانحة هو بمثابة عقوبة أمريكية لبيروت أعلن الرئيس اللبناني اميل لحود رفضه أية تنازلات لجهة التطبيع الحدودي مع اسرائيل مقابل عقد هذا المؤتمر. وأبلغت واشنطن الحكومة اللبنانية أمس دعمها لهذا المؤتمر لكن بعد تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة, وحتى بعد الانتخابات الأمريكية ما يعني إلى بدايات العام المقبل. وقال الحص فور عودته من نيويورك ان ارجاء مؤتمر المانحين هو عقاب أمريكي للبنان على مواقفه القومية والوطنية, خصوصا فيما يتعلق بتحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي. وعلى سؤال لمعرفة ما اذا كان للحديث الهاتفي المتوتر بين رئيس الجمهورية اميل لحود ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في يونيو دور في هذا التأجيل وفي امتناع الأخيرة عن مقابلته في الامم المتحدة, قال الحص لصحيفة (الشرق الأوسط) هذا صحيح, لقد وضعتم اصبعكم على الجرح. وفي تعليق على ذلك اعلن الرئيس اميل لحود بدوره امس الاحد في بيان اثر لقائه الحص ان العمل المقاوم الذي حمل اسرائيل على الانسحاب من دون قيد او شرط جعل مكانة لبنان اسمى من اي شروط لمساعدتنا او لحمله على تقديم اي تنازل على حساب كرامتنا وسيادتنا, في اشارة الى رفض لبنان الخضوع لشروط من اجل عقد مؤتمر الدول المانحة. وسارع السفير الأمريكي لدى لبنان ديفيد ساتر فيلد إلى نقل رسالة شفهية من الادارة الأمريكية إلى لحود والحص تؤكد على مساندة الولايات المتحدة لأي مؤتمر أو جهد دوليين لمساعدة لبنان: (لكن مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف التوقيت والاجواء السياسية) . وتأتي الرسالة توضيحا لموقف واشنطن من حثها على تأجيل مؤتمر الدول المانحة في بيروت إلى ما بعد تثبيت دعائم الحكومة اللبنانية الجديدة المرتقبة وحتى بدايات العام المقبل بعد اجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية. لكن الحص رد على الرسالة بالتأكيد على ان هناك أسبابا سياسية جوهرية لتأجيل المؤتمر, وتتعلق بموقف لبنان من موضوع تحرير الجنوب والمقاومة, وهي سابقة لما أفضت إليه الانتخابات النيابية. وأكد استمرار لبنان في الدفاع عن حقوقه, وترأس قبل ظهر أمس اجتماعاً للجنة التعويضات التي تحضر ملفا لاقامة دعوى ضد اسرائيل لدى محكمة العدل الدولية , يطالبها لبنان على أساسها بالتعويض عن الخسائر التي الحقتها به اعتداءاتها خلال عقود. إلى ذلك رفض نائب الامين العام لحزب الله فى لبنان الشيخ نعيم قاسم ما يطالب به بعض السياسين بنزع سلاح الحزب, وأكد قاسم استعداد الحزب لحوار هادىء من دون مواقف مسبقة وخلفيات بشأن ما يتردد عن موضوع السلاح الموجود فى الداخل, ودعا فى تصريحات له أمس المسئولين السياسيين الى دراسة المواقف التى تصدر عنهم كى لاتؤدى الى خدمة اسرائيل التى تريد من الدولة ان تنزع سلاح حزب الله لتتخلص من تهديده لاخطارها. وأكد ان المواجهة مع اسرائيل لم تنته بعد, فهناك مزارع شبعا وثلاث نقاط على الحدود الدولية, اضافة الى الاسرى والمعتقلين اللبنانيين فى السجون الاسرائيلية. واعتبر ما يتردد عن هذا الموضوع انه يوحى بالذرائع, وتساءل من الذى حررالارض وارجع السيادة الى لبنان؟ وفى الوقت نفسه اعترف قاسم بان الدورالامنى يعود الى الدولة اللبنانيه وليس لاحد غيرها, وقال ان القوة الامنية اللبنانية تمارس دورها فى جنوب لبنان. أ.ش.أ بيروت ـ البيان