دخلت المعارك بين قوات الجيش الفلبيني وعناصر جماعة ابوسياف المناوئة يومها الثاني امس, فيما اكدت مانيلا ان كل الرهائن الغربيين الذين تحتجزهم الجماعة على قيد الحياة وان لم تذكر المزيد, وقال الجيش الفلبيني ان قواته تمكنت من قتل 4 متمردين لكن 70 فروا من معاقلهم في جولو رغم الحصار البحري المفروض عليهم, واعترف الجيش الفلبيني باصابة 4 من جنوده في العمليات, غير ان تقارير مستقلة اكدت ان الحصيلة اكثر بكثير, وانها طالت العديد من المدنيين. وكان الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا متواجدا في جنوب البلاد حيث تجري المعارك للاشراف عليها, وتوقع مسئول فلبيني بارز ان تستمر العمليات اسبوعا. وتصاعدت الغارات الجوية التي يشنها الجيش على مخابئ متطرفي جماعة أبو سياف في أدغال جزيرة جولو بإقليم سولو الذي يبعد ألف كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة مانيلا, وذلك في وقت بدأت فيه القوات البرية قصف مواقع المتمردين بمدافع الهاوتزر عيار 105 ملم. وقطعت حكومة مانيلا جميع الاتصالات مع جزيرة جولو الامر الذي يحول دون التحقق من المعلومات. وقال مراسل وكالة فرانس برس كان في جولو امس الاول ان امرأة قتلت واصيب نحو 12 مدنيا آخر بجروح بشظايا قذائف في الساعات الاولى من الهجوم. واكد اورلاندو ميركادو وزير الدفاع الفلبيني ان 12 متمردا اسروا امس الاول فيما كانوا يحاولون الهرب بحرا من جزيرة جولو. وكان اورلاندو ميركادو اعلن سابقا ان الرهائن ليسوا, على حد علمه, في عداد ضحايا العملية التي ينفذها الجيش في جولو, من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.. واعلن الوزير ان الحكومة ستبحث في النداء الذي اطلقه رئيس مجموعة ابي سياف لوقف اطلاق النار والتفاوض حول اطلاق سراح الرهائن. وكان مصدر حكومي افاد ان المتمردين اعضاء مجموعة (ابو سياف) طلبوا مساء امس الاول وقف الهجوم الذي شنته القوات الحكومية واعربوا عن استعدادهم لاستئناف المفاوضات لاطلاق سراح الرهائن الـ 22 الذين لا يزالون يحتجزونهم. مع ذلك تواصلت المعارك, واوضح سكان في جولو ان القصف العنيف بقذائف المورتر لمواقع الثوار استؤنف عند الفجر بعد ان هدأ خلال الليل, ويتركز معظم القتال في التلال الداخلية على بعد نحو 20 كيلومترا من البلدة الرئيسية حيث يحتجز ثوار ابوسياف رهائنهم. وقال الجنرال نارسيسو ابايا المكلف العمليات العسكرية الميدانية ان العملية العسكرية التي يشنها الجيش الفلبيني في جولو, قد تستمر اسبوعا. واوضح الجنرال ابايا الذي كان يتحدث من جزيرة جولو (جنوب) الى الرئيس الفلبيني خلال اتصال معه في قاعدة عسكرية في زامبوانجا (جزيرة مينداناو) ان العملية قد تستمر (ثلاثة ايام الى اسبوع) . وفي جزيرة باسيلان المجاورة, صرح المتحدث الاقليمي هادر جلانج بأن نحو 70 من متمردي أبو سياف تمكنوا من الافلات من الحصار العسكري على ظهر ألواح خشبية طافية (وحاولوا الفرار) . وقال جلانج: (لقد اشتبكت القوات مع المتمردين في وقت متأخر من مساء أمس الاول في مدينة لانتانوان الساحلية) . وأضاف (إننا نطالب القيادة الجنوبية بفرض حصار بحري وتكثيف دورياتها الامنية في المياه المحيطة بجزيرة باسيلان) . من جانبها عززت ماليزيا دورياتها في مياهها الاقليمية الشرقية تحسبا لنزوح محتمل من الفلبين اثر تفجر القتال. وقال عبد الله احمد بدوي نائب رئيس الوزراء ان الحكومة قررت نشر قوات من الجيش والشرطة لحراسة حدود المياه الاقليمية المشتركة مع الفلبين. ولم يحدد بدوي ما اذا كان يتحدث عن نزوح من جانب لاجئين مدنيين او من جانب ثوار مسلحين امر باطلاق الرصاص عليهم فور دخولهم الاراضي الماليزية بعد ان خطفوا ثلاثة ماليزيين يوم الاحد الماضي. وبشأن الرهائن الذين تختطفهم جماعة ابوسياف قال رئيس هيئة اركان الجيوش الفلبينية الجنرال انخيلو رييس امس ان جميع الرهائن الـ 22 المحتجزين لدى جماعة ابو سياف لا يزالون على قيد الحياة. وقال الجنرال رييس خلال مؤتمر صحافي في زامبوانجا (جنوب) ان (المعلومات التي تفيد ان بعض الرهائن قتل ليست سوى شائعات. لقد بذلنا كافة الجهود للتحقق منها واظهرت جهودنا ان هذه المعلومات خاطئة) . ولم تتمكن القوات المسلحة الفلبينية حتى امس من تحرير اي من الرهائن المحتجزين لدى جماعة ابو سياف وهم 16 فلبينيا وثلاثة ماليزيين وصحافيان فرنسيان وامريكي. الوكالات