قال الصادق المهدى زعيم حزب الامة السوداني رئيس الوزراء السابق انه يعتبر الان اى عمل للمعارضين خارج السودان عملا غير مشروع, معلنا من جانب اخر, مقاطعة حزبه للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقب اجراؤها في الشهر المقبل. وقال المهدي فى تصريحات لصحيفة (الاهرام) المصرية نشرتها امس ان الظروف الاستثنائية التى فرضت العمل خارج السودان انتهت وعلى الجميع التوجه الى داخل الوطن مادامت الحرية متوافرة. واوضح انه سيسعى الى ايجاد مظلة للعمل الاجتماعى داخل السودان بدلا عن (تحالف مصوع) الذى يضم فصائل التجمع الوطنى المعارض الذى قال انه لايمثل سوى تحالف يضم بعض الاحزاب المحدودة ولايصلح ان يكون ممثلا للسودان بأسره. وقال المهدى ان كل ما يأمله من التجمع المعارض هو ان يصدق فى دعمه للحل السياسى الشامل للازمة السودانية.. واضاف ان لجان حزبه تجرى حاليا تقييما لما حدث فى الاجتماع الاخير بمصوع وتدرس الخطوات العملية التى ستتخذها. واضاف انه لم يلتق بالدكتور حسن الترابى بالدوحة وغير متوقع ان يلتقيه قريبا لكنه اوضح انهما تطرقا فى اتصال هاتفى الى ان حزب الامة قرر ان يكون على صلة بكل القوى السياسية فى السودان بما فى ذلك حزب الترابى (المؤتمر الشعبي) لجمع الكلمة حول الحل السياسى الشامل. ودعا الصادق المهدى الى ضرورة الاسراع بتفعيل المبادرة المصرية الليبية لان عدم تنفيذها سيعطى قوى خارجية الفرصة للتدخل فى السودان. من ناحية اخرى قال المهدى انه بحث خلال زيارته الاخيرة لطهران ضرورة تحسين العلاقات العربية الايرانية وازالة اسباب التوتر لكنه لم يخض في تفاصيل. واضاف انه بحث كذلك ضرورة قيام ايران بدعم الحل السياسى الشامل فى السودان. من المقرر ان يكون قد وصل العاصمة الليبية طرابلس التي سجري فيها مباحثات مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي تتعلق بدفع جهود الحل السياسي الشامل, ونسبت صحيفة (الصحافي الدولي) السودانية المستقلة امس إلى المهدي قوله انه يحمل مقترحات جديدة للقيادة الليبية تستهدف تنشيط ودفع وتوسيع المبادرة المصرية الليبية المشتركة, واضاف ان هذه المقترحات سيتم نقلها إلى الجانب المصري توطئة للدخول في اجراءات عملية تفضي إلى تجاوز حالة الركود التي تشهدها الساحة السياسية وتؤدي إلى الدخول في ترتيبات عملية لتحقيق الحل السياسي, مشيرا إلى ان الفرصة مازالت متاحة امام المبادرة المشتركة للمساهمة في حل القضية السودانية. وذكر الصادق المهدي ان الهدف من طرح هذه المقترحات هو تنشيط المبادرة المشتركة في اعقاب انتهاء اجتماعات التجمع الديمقراطي في مصوع مؤخرا بدون الخروج بخطة تفاوضية لانجاز الحل السياسي وقطع الطريق امام المبادرات الدولية الاخرى التي تسعى لتدويل الازمة السودانية, وقال ان الاوضاع الراهنة في السودان والتحديات المحيطة تستدعي تحريك الجهود وصولا إلى حل شامل للازمة السودانية. واعلن المهدي طبقا للصحيفة السودانية مقاطعة حزب الامة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع اجراؤها الشهر المقبل وقال ان حزبه لن يعترف بنتائجها, واضاف انها تقطع الطريق امام جهود الحل السلمي. وانتقد رئيس حزب الامة النتائج التي انتهى اليها مؤتمر التجمع في مصوع وقال انها كرست ازمة التجمع التنظيمية والسياسية المتواصلة منذ اكثر من خمس سنوات, واضاف ان حزبه يدرس النتائج التي انتهى اليها المؤتمر والخيارات المصاحبة لها لتحديد كيفية التعامل مع التجمع بعيدا عن الانفعال وردود الافعال, مشيرا إلى ان حزب الامة يتحرك في مساحة واسعة من الخيارات مع القطاعات السياسية الاخرى لتجنيب البلاد المخاطر والمهددات الامنية. القاهرة ـ الخرطوم ـ البيان