في اعقاب الحملة العنيفة التي شنتها الحكومة على اعضائه, سارع (المؤتمر الوطني الشعبي) بزعامة الدكتور حسن الترابي, المنشق عن النظام الحاكم في الخرطوم إلى الاستنجاد بمنظمات حقوق الانسان. وناشد نائب الامين العام للحزب الدكتور علي الحاج محمد في مؤتمر صحفي عقده نهار امس بالمركز العام للحزب ضمنا المجتمع الدولي للتدخل الايجابي بفرض حماية الحريات والديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة بعد ان كشف ارتفاع عدد المعتقلين من حزبه حتى نهار امس إلى مايزيد على السبعين معتقلا بولايات السودان المختلفة. وابان ان الحزب شكل لجنة قانونية عليا برئاسة العباس محمد الحسن الامين, امين القطاع العدلي بالحزب بغرض الطواف على المعتقلين ومعرفة مجريات التحرى معهم والدفاع عنهم في حالة تقديمهم للمحاكمة والمطالبة باطلاق سراحهم اذا لم توجه لهم تهم معينة. وسخر نائب الترابي من حديث الحكومة عن انها ستردع كل من يثبت تورطه في احداث الشغب الاخيرة, وقال متهكما بعد ان اعلن تبني حزبه لاي مظاهرة تكون عادلة المطالب حتى وان لم تنفذها قواعده. اما الذين يتحدثون عن الردع للمأجورين والمارقين نقول لهم ان هذه العبارات استخدمتها مايو (في اشارة إلى حكم نميري) ولم تردع سوى نفسها لهذا يجب ان يكون هؤلاء اكثر حساسية في استخدام هذه المصطلحات. وكان الدكتور علي الحجاج نائب الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي قد وزع خلال مؤتمره الصحفي بيانا باسم حزبه انتقد بلهجة حادة سياسات الحكومة التي اتهمها بانها (ماضية في مصادرة الحريات) الامر الذي دفع بالجماهير إلى الشارع مطالبة بحقوقها في مدن الفاشر وبورتسودان والابيض, وتصاعدت تلك الاحتجاجات حتى نتج عنها خسائر في الارواح والممتلكات, ومضى البيان ليقول: اننا في المؤتمر الوطني الشعبي من منطلق مسئوليتنا الدينية والوطنية وفي ظل الانفتاح السياسي ومناخ الحريات الذي ارتضاه الجميع نقف مع مواطني هذه الولايات في التعبير عن قضاياهم بالطرق الديمقراطية المشرفة لايصال رسالتهم لحكومات هذه الولايات مطالبة بحقوقهم المشروعة صدعا بالحق واسداء للنصح وتدافعا في سبيل الوصول إلى خدمات افضل وتنمية مستدامة, ورفض البيان كل اساليب التخريب والاعتداء على ممتلكات المواطنين ومؤسسات الدولة لانها ملك للشعب السوداني شيدت من عرقه واستقطعت من ماله. وكشف الحزب في بيانه ان سلطات ولاية شمال دارفور قد احتلت دار الحزب بالقوة بعد ان اعتقلت الامين العام للحزب بالولاية ونائبه وامين الطلاب وعددا اخر من الكوادر المتقدمة في الحزب. وكان د. علي الحاج قد اكد في بداية المؤتمر الصحفي التي شهده إلى جانبه كل من العقيد (م) محمد الامين خليفة امين دائرة القوة الشعبية وادم الطاهر امين الانقاذ التنظيمي ان ما حدث في الولايات الغربية والشرقية (ليس اعمال شغب كما اراد ان يصورها الاعلام الحكومي ولكنها حركة مطلبية عادلة دفعت الان بالحكومة للاستعانة إلى بعضها حيث بدأت الوفود الحكومية تذهب إلى تلك الولايات لتدفع استحقاقات المعلمين المتراكمة منذ عام في بعضها كما تم الغاء الرسوم المدرسية في ولاية البحر الاحمر, ومضى الحاج ليقول ان الحكومة اعتقلت حتى الان من اعضاء الحزب 75 شخصا, حيث اعتقلت في مدينة الفاشر 40 قياديا وفي نيالا 11 وفي مدينة بورتسودان ما لا يقل عن 24 معتقلا, وكشف ان بين المعتقلين ستة من اعضاء المجلس التشريعي (برلمان) ولاية شمال دارفور سبق وان تقدموا بمذكرة لحكومة الولاية تتضمن مطالب اهل مدينة الفاشر من كهرباء إلى صحة إلى تعليم. وشدد نائب الترابي على ان الاوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد بين الحكومة وحزبه وقال نحن لن نتوقف عن ممارسة حقنا في التعبير عبر المظاهرات والندوات واللقاءات الصحافية مشيرا إلى ان الحكومة اعدت قائمة من ثلاثين شخصا سلمتها للاجهزة الامنية لاعتقالهم. ومضى علي الحاج منتقدا الحكومة بقوله ان الحكومة الان حددت مرشحها وبرنامجه الانتخابي وشرعت في تنفيذ حملته الانتخابية في حين ان لجنة الانتخابات حتى اللحظة لم تعلن فتح باب الترشيح للاخرين. وكشف الحاج في مؤتمره الصحفي عن حوار دائر بين حزبه وحزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, وقال ان الحوار مع حزب الامة مستمر والتقينا معهم وسنلتقي خلال الايام المقبلة مرة ثانية مشيرا إلى ان الحوار تطرق إلى قضايا عاجلة واخرى آجلة ومن القضايا العاجلة قضية الحريات والديمقراطية والوضع السياسي الراهن والقضايا الآجلة قضايا التنمية والسلام والوفاق الوطني مشيرا إلى ان الحوار الان يخاطب القضايا لا التحالفات التكتيكية ومتى ما تطابقت وجهات النظر حول القضايا يمكن ان يتم التحالف. وابلغ الحاج الصحفيين باسماء المعتقلين من حزبه وهم صلاح الدين الزين امين القطاع الاتحادي ونايفه زهير حامد بله في الخرطوم وفي مدينة بورتسودان طبقا للبيان الذي وزع داخل المؤتمر الصحفي تم اعتقال ادريس عمر نور ومختار حمزة وراشد عبدالقادر ومجدي عوض ووليد علي ومعاوية عبدالقادر وامين شنان وعبدالله بلال وحسن محمد نور واحمد محمد احمد, واحمد عبدالرحمن ومحمد فاروق, والرشيد ابكر ونافع محمد عمر واسامة جلال ومحمد علي محمد عثمان, وهيثم عبدالمجيد وعابدين علي حسن وحسن عبدالله وادهم عثمان, وحاتم ساتي عبدالقادر اضافة إلى الامين احمد شيخ الامين. ووصفه البيان انه امين الشهيد, اما في مدينة الفاشر فقد ذكر البيان اسماء عبدالله ادم دومه وعلي شمار عبدالله وخالد الضو وعبدالهادي فضل المولى ومكي حامد بليلة وابراهيم صالح شريف وعبدالله ادم ابودنودش وادم جمعة ابوه, وادم احمد سعد النور, وعبدالله ابراهيم هارون وعصام الدين يعقوب علي واحمد شريف بشر ومحمد محمود عمر ومحمد سليمان, وفيصل عبدالمجيد وعبدالناصر ابكر شوقار وعبدالله بريمة فضل ومحمد عبدالرحيم فضل الله وعثمان محمد ابراهيم وجوهر سليمان علي ومصدق محمد علي وعبدالرسول عبدالله عبدالرسول وسليمان ابكر محمد وحمزة الهادي, اما في مدينة نيالا فقد ذكر البيان اسماء ايدام ابوبكر اسماعيل وزير الشئون الهندسية السابق بولاية غرب دارفور والتجاني سبتين وزير الشئون الاجتماعية السابق بولاية واراب واحمد عبدالرحمن واحمد ادم بخيت وبذلك ارتفع عدد الوزراء السابقين الذين تم اعتقالهم إلى اربعة. الخرطوم ـ عثمان فضل الله