جددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها لأية حلول سلمية على حساب الثوابت الفلسطينية وشددت على الانسحاب من كافة الأراضي المحتلة عام 1967 ومن ضمنها القدس الشرقية, ودعت الشعب الفلسطيني للتأهب تحسبا لكافة الاحتمالات. ورد ذلك خلال اجتماع للجنة ترأسه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الليلة قبل الماضية وحضره رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون والتشريعي أحمد قريع. ويتزامن عقد الاجتماع مع عودة الوفد الفلسطيني المفاوض برئاسة صائب عريقات من نيويورك وعلى غير المتوقع بعد ثلاثة أيام فقط من مغادرته إليها. وأصدرت اللجنة بياناً أكدت فيه أنها استمعت إلى تقرير من الوفد الفلسطيني المفاوض حول الاجتماعات الاخيرة مع الادارة الامريكية, وكذلك الجانب الاسرائيلي. وجاء في البيان أنه وعلى ضوء ذلك كله اعتبرت اللجنة التنفيذية ان الموقف الفلسطيني الذي عبر عنه الرئيس عرفات يلقى أوسع تفهم وتأييد على نطاق عالمي ويتطلب استمرار الثبات عليه. وشدد على ان ذلك الموقف الثابت يتطلب أيضاً التمسك بجميع الاسس والعناصر التي يشملها خاصة بشأن قضية القدس الشريف والاماكن المقدسة المسيحية والاسلامية بما فيها الحرم الشريف, وباعتبارها عاصمة دولة فلسطين المستقلة. وأكدت اللجنة على الموقف الذي تمسكنا به في جميع مراحل المفاوضات بشأن قضية اللاجئين وحلها وفق قرار 194 وبما يضمن حق العودة لشعبنا. ودعت اللجنة التنفيذية جميع الجهات المعنية بعملية السلام وخاصة الراعي الامريكي والجهود الايجابية التي يبذلها الرئيس بيل كلينتون الى مواصلة الجهود استناداً إلى هذه الاسس, وذلك من أجل كسب الوقت واغتنام الفرصة المتاحة. وأكدت ان أي خروج عن الاسس المحددة في قرارات الشرعية الدولية ومرجعيتها, سوف يبدد كل الجهود مرة أخرى, ويؤدي إلى دخول العملية في نفق مظلم, وهو ما نرغب في تجنبه واستبعاده. ودعت اللجنة التنفيذية الحكومة الاسرائيلية إلى التعامل الجاد مع الفرصة المتاحة للوصول إلى سلام عادل يخدم مصالح جميع شعوب المنطقة. وأكدت ان هذه الفرصة يمكن اغتنامها باحترام مرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية, والانسحاب من الاراضي العربية والفلسطينية, وبالتخلي عن سياسة التوسع والاستيطان, والتعدي على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ومقدساته المسيحية والاسلامية. وتوجهت اللجنة في بيانها برسالة واضحة إلى جميع الاطراف والجهات المعنية بعملية السلام, بأن خسارة الفرصة المتاحة سوف تنعكس على الجميع, ولن تمس نتائجها السلبية طرفاً دون الاخر. وأكدت مجددا ان السلام لن يأتي على حساب حقوقنا العربية والفلسطينية, وخاصة القدس الشريف ومقدساتنا المسيحية والاسلامية, أو على حساب الانسحاب التام من أرضنا العربية والفلسطينية, أو على حساب حقوق اللاجئين من شعبنا, كما ضمنتها قرارات الشرعية الدولية. ودعت اللجنة جماهير الشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه وجميع قواه الوطنية بإتباع أقصى درجات اليقظة, والتأهب لجميع الاحتمالات والى المزيد من الالتفاف حول أهدافنا ومواقفنا الوطنية داخل عملية المفاوضات, وفي جميع ميادين الصمود والكفاح الوطني حتى نصل إلى تأمين حقوقنا الوطنية كاملة. وناقشت اللجنة المواضيع المتعلقة بتنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة ومن ضمنها اجراءات لتجسيد قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف, بما فيها الاجراءات القانونية والسياسية والادارية, وعلى صعيد المؤسسات والهيئات الدولية المعنية وقررت الشروع في عدد من خطوات التحضير التي تعود إلى انجاز هذا الهدف. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي