حثت تركيا الامم المتحدة امس الاول على قبول وجود دولتين منفصلتين في قبرص كوسيلة لانهاء الانقسام القائم في الجزيرة منذ عدة عقود. وقال وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم في كلمة القاها امام الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الخامسة والخمسين (اذا كان السعي متجها بصدق نحو التوصل الى تسوية مقبولة فالمثال واضح تماما على اساس الحقائق الموجودة في قبرص وهو اقامة اتحاد كونفيدرالي يضم دولتين مستقلتين) . وعاش القبارصة اليونانيون والقبارصة الاتراك في قطيعة على مدى عقود طويلة واصبح صراعهما مصدرا للعداوة بين تركيا وجارتها اليونان وهما عضوان في حلف شمال الاطلسي. ورغم حدوث تحسن كبير في العلاقات بين اليونان وتركيا بعد ان هبت كل منهما لمساعدة الاخرى في اعقاب زلازل مدمرة وقعت العام الماضي الا ان هذا التحسن لم يمتد الى ابناء عمومتهما في قبرص. ويجري زعيما القبارصة الاتراك والقبارصة اليونانيون حاليا سلسلة من (مباحثات الجوار) بهدف التغلب على العقبات التي تعترض التوصل الى تسوية. ويعكس الاتحاد الكونفيدرالي الذي اشار اليه جيم موقفا يتمسك به القبارصة الاتراك منذ وقت طويل. وتركيا هى الدولة الوحيدة التي تعترف بجمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد في الجزء الشمالي من الجزيرة والذي يوجد فيه نحو 30 الفا من القوات التركية. ويرفض القبارصة اليونانيون اتحادا كونفيدراليا كأساس للتسوية في قبرص وهم يديرون حكومة معترف بها دوليا بوصفها السلطة الشرعية الوحيدة في الجزيرة. وهم يؤيدون اعادة توحيد قبرص في دولة اتحادية وهو الموقف الذي ايدته عدة قرارات اصدرها مجلس الامن الدولي. وقوبلت تصريحات جيم برفض من جانب القبارصة اليونانيين. وقال متحدث باسم حكومة نيقوسيا ان وزير الخارجية التركي له (ذاكرة انتقائية) فيما يتعلق بقرارات الامم المتحدة. واضاف المتحدث قائلا (القرارات لا تشير فقط الى الحاجة الى ان يتفق الجانبان على حل لكنها تحدد بوضوح نوع التسوية وسمات الحل.. وهو اتحاد فيدرالي يضم منطقتين وطائفتين) . رويترز