اعلن البرتو فوجيموري رئيس بيرو استقالته الليلة قبل الماضية واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة لن يترشح فيها وذلك اثر فضيحة الرشوة التي تم الكشف عنها الاسبوع الماضي. وفور الاعلن عن الاستقالة نزل انصار المعارضة الى شوارع العاصمة ليما امام القصر الحكومي للتعبير عن فرحتهم هاتفين (سقطت الديكتاتورية) . وقد انتشرت عناصر من الشرطة امام المبنى الرسمي. وحصلت تظاهرات مماثلة في مدن اخرى من البلاد. واوضح رئيس الدولة في خطاب بثه التلفزيون والاذاعة مباشرة انه يدعو الى انتخابات عامة جديدة رئاسية وتشريعية مشددا على (ان الشخص الذي يتوجه اليكم الان لن يترشح الى هذه الانتخابات) . وقال (لا اريد ان اشكل سببا لخلق مشاكل للبيروفيين., وبعد تفكير عميق, قررت حل اجهزة الاستخبارات والدعوة الى اجراء انتخابات عامة فورا) , ولم يوضح فوجيموري ما اذا كان سيستمر في مهامه حتى الانتخابات المقبلة. ويأتي الاعلان عن هذه الانتخابات بعدما بث مساء الخميس شريط فيديو يظهر رئيس جهاز الاستخبارات البيروفي فلاديميرو مونتيسينوس يسلم مبلغا 15 الف دولار امريكي الى عضو معارض في الكونجرس ليؤيد مواقف الغالبية. وقد نشرت الفيديو الخميس الماضي (الجبهة المستقلة لتهذيب الاخلاق) احد اكبر احزاب المعارضة (يمين). وبعد بث الشريط على محطة تلفزيونية عبر الكابل دعا فوجيموري الى اجتماع عاجل للحكومة استمر قرابة الخمس ساعات لم يصدر في ختامه اي اعلان. وشنت المعارضة على الفور حملتها معتبرة ان الشريط يشكل دليلا لا يدحض على ان رئيس البلاد تمكن من الحصول على غالبية في الكونجرس عبر اللجوء الى (الفساد والابتزاز) . وبنتيجة الانتخابات العامة الاخيرة لم يكن الرئيس فوجيموري يتمتع الا بغالبية نسبية من 53 نائبا من اصل 120 اعضاء الكونجرس. لكن في الاسابيع التي سبقت مراسم القسم الرئاسي في 28 يوليو الماضي تكاثرت عمليات الانشقاق في صفوف المعارضة الى حد بات فيه فوجيموري يتمتع بغالبية 70 نائبا. واعلنت المعارضة الجمعة الماضي انها تعلق الحوار مع الحكومة طالما لم تتم اقالة مونتيسينوس. أ.ف.ب