اعتقلت أجهزة الأمن الفرنسية وبمشاركة من نظيرتها الاسبانية زعيم حركة ايتا الانفصالية الاسبانية اجناسيو جراثيا اريجوي مساء أمس الأول في عملية تعيد إلى الأذهان اعتقال زعيم حزب العمل الكردستاني عبدالله أوجلان على أيدي المخابرات التركية. وبعد ساعات من عملية الاعتقال وقعت اشتباكات بين الشرطة الاسبانية ومؤيدي ايتا في العاصمة مدريد فيما كشفت أجهزة الأمن عن احباط محاولة اعتداء ضد ملك اسبانيا ورئيس وزرائه. وتولت وزارة الداخلية الاسبانية أمس الاعلان عن اعتقال زعيم (ايتا) فضلا عن زوجته الفرنسية في منزلهما بمدينة بيدار بأقصى جنوب غرب اقليم الباسك على منطقة الحدود الفرنسية الاسبانية, وقال راديو اسبانيا نقلا عن مصادر في وزارة الداخلية الاسبانية ان الشرطة الفرنسية نقلت المشتبه فيه الذي يتحرك تحت اسم ايناكي أوف رينتيريا إلى الحجز. واعتقل اريجوي الذي يعتبر الرجل الاول في منظمة ايتا عند الساعة 17,45 بتوقيت جرينتش في المنطقة ذاتها التي اعتقلت فيها الشرطة الفرنسية في مارس 1992 قيادة المنظمة وزعيمها في تلك الفترة فرانسيسكو موخيكا جارمينديا. ويشتبه القضاء الاسباني في ان يكون اريجوي المولود في 1955 في رينتيريا (بلاد الباسك الاسبانية) امر بتنفيذ الاعتداء الفاشل على الملك خوان كارلوس في 1995, وأكدت الشرطة الباسكية المستقلة ذاتيا انها ضبطت صباح أمس ثماني قاذفات صاروخية مجهزة بصاعق موقوت اعدت لاعتداء على ملك اسبانيا خوان كارلوس ورئيس الحكومة خوسيه ماريا اثنار, قرب متحف شييدا ديرناني (منطقة الباسك, شمال). ويشارك العاهل الاسباني والملكة صوفيا منذ ظهر أمس في تدشين متحف النحات الباسكي ادواردو تشييدا وسينضم اليهما بعد الظهر رئيس الحكومة خوسيه ماريا اثنار والمستشار الالماني جيرهارد شرودر. وقال وزير الخارجية الاسباني في مؤتمر صحفي إن قوات الشرطة الاسبانية والفرنسية شاركت في عملية القبض على زعيم المنظمة الانفصالية وهو أكثر المطلوبين للعدالة في أسبانيا. وذكر أنه غير متأكد إذا ما كانت باريس ستقوم بتسليم زعيم منظمة إيتا لمدريد قريبا وأضاف أنه من المحتمل أن يمثل أولا أمام المحكمة في فرنسا. وجاء اعتقاله بعد يومين من القاء الشرطة الاسبانية القبض على 20 شخصا فيما اعتبر ضربة مؤلمة لزعامة ايتا السياسية. واعتبر جراسيا اريجوي لفترة طويلة عضوا كبيرا في القيادة الجماعية لحركة ايتا التي اختبأت معظم الوقت في فرنسا في الاونة الاخيرة بعد حملات الشرطة في المنطقة الاسبانية من اقليم الباسك.والقيت المسئولية على ايتا في مقتل 800 شخص منذ بدات قتالها قبل 32 عاما سعيا لاقامة دولة مستقلة في جنوب فرنسا وشمال اسبانيا. وفور اعلان نبأ الاعتقال قالت السلطات الاسبانية ان قوات الأمن اشتبكت مع مئات من مؤيدي ايتا بالعاصمة مدريد, فيما ترشح التقارير تصاعد الاشتباكات خلال الساعات والأيام المقبلة, علاوة على عمليات العنف. وقال متحدث أمني في عاصمة اقليم الباسك فيتونيا ان عددا كبيرا من المقنعين من أنصار منظمة ايتا قاموا فجر أمس بالقاء قنابل على عدد من الفروع المصرفية في مدن بلباو وسان سيباستيان وجلداكانو أسفرت عن وقوع خسائر مادية كبيرة ووقعت مصادمات بين المقنعين وقوات الشرطة الباسكية المحلية التي هرعت إلى أماكن الاعتداءات. وجاءت هذه الاصطدامات في اطار ليلة من التوتر اضطرت فيها أعداد كبيرة من قوات الأمن إلى التدخل للحيلولة دون وقوع اشتباكات بين أعداد كبيرة من المتظاهرين في مسيرتين شعبيتين الأولى لصالح منظمة ايتا والثانية ضد ايتا بعد ان وقفت المظاهرتان وجها لوجه في مدينة سان سيباستيان لعدة ساعات استمرت حتى بعد منتصف الليلة قبل الماضية. وبذل مئات من رجال الشرطة جهودا كبيرة للحيلولة دون وقوع الاشتباكات في احدى أسوأ التطورات الشعبية الناجمة عن حالة العنف التي يعيشها الاقليم نتيجة لسلسلة الاعتداءات الارهابية المكثفة التي تقوم بارتكابها ايتا منذ بداية الصيف. الوكالات صورة أرشيفية لاريجوي زعيم اتيا أ.ف.ب الشرطة الفرنسية تحيط باريجوي لحظة اعتقاله رويترز
