فيما تشرع لجنة تسيير الملتقى التحضيري للحوار برئاسة عبدالرحمن سوار الذهب في اجراءات عقد الملتقى الذي تحدد رسميا في مطلع اكتوبر المقبل اعلنت 19 من احزاب الداخل مقاطعتها للملتقى ومساندتها لمبادرة جديدة, يقودها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة اطلقت في اغسطس الماضي. واعلنت الاحزاب السياسية في بيان حمل توقيع 14 منها عن تشكيل جبهة جديدة لدعم خياراتها تحمل اسم (تحالف القوى السودانية) وشرعت في تكوين لجنة عليا برئاسة ابوالقاسم حاج محمد رئيس الحركة السودانية المركزية وعضوية سبعة اخرين اضافة لسكرتارية تضم ممثلين لكل الاحزاب المنضوية تحت التحالف من بين مهامها الاتصال ببقية الاحزاب السياسية في الداخل والخارج لوضع اطار عريض للتفاهم لهدف الترتيب لجلسة تحضيرية في القريب العاجل بالجزائر. وحمل البيان توقيع اربعة عشر حزبا منها حزب الطريق الاسلامي تنظيم الفضيلة, الصداقة الشعبية, قوى السودان المتحدة, القوى الثورية, اللجان الثورية, السودان الحديث, حزب العمل الوطني, اتحاد الشعب الفيدرالي, حسم, الامة الاسلامي, ملتقى الشباب المستقلين الاول. وكان الرئيس الجزائري ابدى استعداده في اغسطس الماضي لقيادة مجهود جديد في اطار الوساطات بين الحكومة السودانية والمعارضة يأخذ في اعتباره التنسيق بين كل المبادرات السابقة. واكد بيان القوى السودانية الجديدة ان الهدف من تجاوز فكرة الملتقى التحضيري هو محاولة لايجاد آلية مدروسة للوفاق الوطني تستند على ما هو مشترك وكل المبادرات وآليات التفاوض داخلية كانت ام خارجية بمعزل عن اي اجندة أو شروط مسبقة. واكد ولي الدين الهادي المهدي رئيس حزب الامة الاسلامي واحد القيادات الموقعة في بيان التحالف لـ (البيان) ان دواعي الوضع الراهن تقتضي تجاوز التعقيدات في البحث عن حل سوداني سوداني بالاستفادة من كل المبادرات المقدمة وهو دعم لخيارات الحكومة وليس تجاوزا لها. وقال ان الجزائر بلد مقبول لكل الاطراف وسيساعد الجميع في اتجاه الوصول لحل عادل. وفي اول رد فعل من جانب لجنة تسيير الملتقى التحضيري وصف الدكتور احمد بلال القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل ورئيس لجنة المشاركين بالملتقى في تصريح لـ (البيان) اعلان مبادرة جديدة (بأنه قفزة في الظلام) , وهرجلة سياسية. وقال ان الملتقى التحضيري قائم في موعده المحدد في اكتوبر المقبل ويباشر اعماله حاليا من مقره الجديد بـ (قاعة الصداقة) . واضاف ان التنظيمات السياسية التي اصدرت البيان لن تجد الاستجابة حتى من التجمع المعارض ولا مجال للبحث عن طريق ثالث طالما ان قيادة الملتقى التحضيري بدأت في السير في خطوات واضحة نحو الحل السلمي. كما قال الدكتور حسين سليمان ابوصالح رئيس حزب وحدة وادي النيل بانه رغم ان حزبه لا علم له بما اصدره بيان القوى السودانية المتحدة ولم تتصل به اي جهة, في هذا الشأن الا ان حزبه سبق ان اوقف اتصالاته بلجنة تسيير الملتقى التحضيري والذي قال انها لم تلتزم بما وعدت به الاحزاب السياسية في عقد الملتقى في المدة المقررة له في شهر يوليو. وقال ابوصالح ان الحكومة كما يبدو اصبحت غير مقتنعة بأحزاب الداخل وهو ما جعلها تبحث وتنتظر مشاركة احزاب المعارضة الرافضة لاي حوار معها. الخرطوم ـ التيجاني السيد