تتواصل الحملة الشعبية ضد الاعتقال السياسي الذي تنفذه اجهزة السلطة الفلسطينية ضد المعارضين حيث منعت مؤسسات حقوقية من زيارة هؤلاء المعتقلين بالتزامن مع 400 شكوى امام جمعية القانون, ضد الشرطة الفلسطينية في وقت بدأ الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي اولى خطوات اضرابهم المفتوح عن الطعام باغلاق السجون امام زيارات اهاليهم بالتزامن مع اضراب مماثل للمعتقلين في سجون السلطة. واشتكت الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الانسان والبيئة (القانون) من تصرفات الشرطة الفلسطينية تجاهها, وقالت ان مدير عام الشرطة اللواء غازي الجبالي وجه الشهر الماضي كتابا إلى جميع مدراء الشرطة ومدير عام الجمعية المحامي خضر شقيرات وجميع افراد الجمعية من زيارة السجون ومراكز الاصلاح. وقالت نشرة صادرة عن الجمعية ان شقيرات توجه لمقابلة العقيد كمال الشيخ مدير شرطة رام الله للتباحث معه حول منع محامي (القانون) من زيارة المعتقلين وتعريض بعض المحتجزين للتعذيب الا ان العقيد الشيخ (بدأ بالصراخ وكيل الاتهامات لجمعيات حقوق الانسان في فلسطين وانها لاتعمل ضد الاحتلال وان ولاءها للممولين) . واضافت النشرة ان العقيد الشيخ قام بتوجيه شتائم وهدد باعتقال شقيرات ثم طلب من حراسه اخراجه من المركز بالقوة وان الحراس حاولوا الاعتداء عليه. وطالب بيان صادر عن (القانون) باتخاذ الاجراءات القانونية لردع مثل هذه التصرفات التي وصفها البيان بانها (غير مسئولة) . واشارت الجمعية إلى ان احد محاميها حسام رجب كاد ان يتعرض للضرب من قبل احد المسئولين في سجن رام الله وامره بالانصراف بعد ان رفض طلبا له بزيارة المعتقل عبدالفتاح غانم مستشار الرئيس الفلسطيني, وقال المحامي رجب ان مدير السجن قال له (انصرف من هنا) وكانت لهجته غير عادية. وقال سميح محسن الناطق باسم الجمعية ورئيس تحرير مجلة (حقوق الناس) التي تصدرها القانون: للأسف ان منع اعضاء الجمعية من زيارة السجون مازال ساري المفعول لذلك توجهنا إلى محكمة العدل العليا ورفعنا قضية بهذا الصدد لانه لا يعقل ان يمنع المحامي من زيارة موكله, وابدى محسن شكه من ان تستجيب الشرطة لقرارات المحكمة العليا في حال اصدارها امرا بالسماح للمحامي بزيارة السجون الفلسطينية, وقال محسن ان للشرطة سوابق في عدم الاستجابة لقرارات اعلى محكمة في فلسطين. واعتبر ان قرار اللواء الجبالي هو خرق للقانون المحلي والدولي مؤكدا ان اخطر ما في الامر انهم يريدون مثل ما يريدونه وهو يعبر عن مزاجية وليس عن احترام القانون. واشار إلى ان ما تتبعه الشرطة تجاه جمعية القانون انما هو سياسة مبرمجة من اجل خرق القانون وممارسة انتهاكات ضد حقوق الانسان, واوضح ان الجمعية تلقت في الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي 400 شكوى من المواطنين ضد اجهزة ومؤسسات السلطة المدنية والامنية منها 48 شكوى ضد جهاز الشرطة اي 12%, واضاف ان الجمعية ارسلت إلى مدير الشرطة حوالي 38 شكوى منها الا انها لم تتلق ردودا الا على اثنتين فقط اي بنسبة 0.5%. من ناحيتهم وجه اهالي المعتقلين السياسيين في سجون السلطة مناشدة عاجلة إلى مؤسسات حقوق الانسان والديمقراطيين في اراضي الحكم الذاتي والمجلس التشريعي وكل الضمائر الحية وكل المخلصين للوقوف إلى جانبهم في رفع الظلم الواقع على ابنائهم في زنازين السجون الفلسطينية والعمل على انقاذ حياة المعتقلين لاسيما انهم يدخلون اضرابا مفتوحا عن الطعام. وقال اهالي المعتقلين في سجن الامن الوقائي في رام الله انه منذ الرابع من سبتمبر وحتى اليوم مازال عشرة من ابنائنا المعتقلين السياسيين في سجن الامن الوقائي الفلسطيني برام الله يخوضون اضرابهم المفتوح عن الطعام, واضافوا في رسالة: بعد ان تم نقلهم من سجنهم في اريحا انقلبت المعاملة رأسا على عقب حيث التضييق المستمر على حياتهم اليومية والذي قلب وضعهم بعد طول صبر ومعاناة إلى جحيم لا يطاق فعدا عن سحب كافة المنجزات التي كانت بحوزتهم والتي نالوها بعد طول صبر ومعاناة ومصادرة كراساتهم الشخصية والاكاديمية والكتب التي كانت بحوزتهم فقد افرد السجانون لهم غرفة واحدة لا يمكنها ان تلائم بشرا ناضلوا في سبيل الوطن وضحوا من اجله, كما يحرمونهم من ادنى حقوقهم كسجناء سياسيين فأبواب الغرفة موصدة طيلة الوقت والمعاملة معهم لا تتم الا تحت التهديد والوعيد. واوضحوا ان ما فجر الموقف وزاد الامر سوءا هو التعامل المشين معنا كأهال للمعتقلين تحت حجج التفتيش الامني على بوابات السجن وقد وصل الحد في حراس السجن إلى تفتيش حتى ضفائر النساء وبشكل مهين يتنافى مع كافة اعراف شعبنا الوطنية وقيمه الكريمة الامر الذي حدا بابنائنا للامتناع عن الزيارة منذ نحو شهر إلى ان تطور الموقف إلى الاعلان عن الاضراب المفتوح عن الطعام ابتداء من التاريخ المذكور كسلاح اخير يمكنهم من خلاله التعبير عن حالهم. اما الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي فقد هددوا بالاضراب المفتوح عن الطعام وقد بعثوا برسالة إلى نادي الاسير الفلسطيني بانهم سيبدأون الاضراب المفتوح عن الطعام يبدأ باغلاق السجون امام زيارات الاهالي وذلك بعد مماطلات عديدة من قبل مصلحة السجون بتنفيذ مطالب الاسرى الانسانية التي وعدت بها خلال الاضراب الذي تم تنفيذه واستمر 31 يوما في شهر مايو الماضي وتدخل الرئيس ياسر عرفات وأوقف معركة الامعاء الخاوية. غزة ـ ماهر ابراهيم