حذرت القيادة الفلسطينية من خطورة الهجمة الاستيطانية المتسارعة والتصعيد العسكري الاسرائيلي المرفق بتسليح المستوطنين, واكدت فشل الراعي الامريكي في عقد مفاوضات مباشرة بين الجانبين في نيويورك, منددة بشكل ضمني بتصريحات مادلين اولبرايت المنحازة لاسرائيل ومحذرة في الوقت نفسه من ان تأجيل اعلان الدولة المستقلة كان لخمسة اسابيع فقط. جاء ذلك في بيان اعقب اجتماع القيادة الفلسطينية التي تضم إلى جانب السلطة الوطنية اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في رام الله الليلة قبل الماضية. وقال البيان إنه على الرغم من وجود المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين في نيويورك إلا أن الجانب الأمريكي لم يتمكن من عقد جلسات تفاوضية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على الرغم من أن نقل المفاوضات إلى نيويورك قد تم بطلب من وزيرة الخارجية الأمريكية) . وأتهم البيان الجانب الإسرائيلي (بالتهرب من استئناف المفاوضات طوال أسبوع كامل وفي الوقت نفسه تتهرب من المفاوضات في المنطقة, وهناك في نيويورك) . وطالب بيان السلطة الوطنية (الادارة الأمريكية بالعمل على وقف هذه المناورات والمماطلات الإسرائيلية, بهدف تفويت الفرص وإضاعة الوقت) . وشدد على أن السلام لن يرى النور إلا بتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية وحتى حدود الرابع من يونيو, وفي المقدمة الانسحاب من القدس الشريف, وحل قضية اللاجئين والمستوطنات وغيرها من المواضيع المتفق عليها) . وقال إن القيادة الفلسطينية (تجد من واجبها التأكيد للراعي الأمريكي والروسي وللاتحاد الأوروبي وللامم المتحدة, انه من المستحيل التوصل إلى السلام, إلا على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية) . واعتبر البيان أن قرار المجلس المركزي الفلسطيني مؤخرا بإرجاء إعلان الدولة الفلسطينية جاء (استجابة للنداءات الدولية العديدة التي ناشدت القيادة الفلسطينية إعطاء فرصة محددة, لإنجاز المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ضمن مهلة لا تزيد على خمسة أسابيع) . وقال البيان إن (القيادة تتوقع وتنتظر من الإدارة الأمريكية ومن القيادة الروسية والاتحاد الأوروبي والقوى الدولية المختلفة أن تكون مساهمتها في عملية المفاوضات وفي السلام, مساهمة فاعلة وكاملة من خلال وضع آلية عمل جديدة, تضمن مشاركة حقيقية للأطراف الدولية المعنية بعملية السلام, وتطبيق قرارات الشرعية الدولية) . وانتقدت القيادة الفلسطينية ما اسمتها بأوساط معينة فى الادارة الامريكية لقيامها باغداق المدائح على رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك وشجاعته ومرونته فى كامب ديفيد لغايات لا علاقة لها بعملية السلام, في اشارة لتصريحات وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الاخيرة. وقال البيان انه بدلا من ان ينفذ باراك تعهداته بازالة البور الاستيطانية التى أقامتها حكومة نتانياهو وشارون الاستيطانية فانه يقوم بتوسيع هذه البؤر وتوسيعها مشيرا الى ان الاستيطان فى عهد باراك قد تضاعف خلال العام الاول من حكمه بنسبة 96% وفى الوقت نفسه جمدت حكومة باراك تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الانتقالية وحتى القرى الثلاث حول القدس والتى وافقت الكنيست على الانسحاب الاسرائيلى منها وتسليمها للسلطة الوطنية قامت حكومة باراك بتجميد الانسحاب اضافة الى تلاعبها بقضية الاسرى والقضايا الاقتصادية والمالية. واكد بيان القيادة الفلسطينية ان حكومة باراك تقوم بالتصعيد العسكرى وبحشد القوات والدبابات والمدرعات وتسليح المستوطنين وحفر الخنادق حول المستوطنات واجراء المناورات العسكرية الاستفزازية ضد الجماهير الفلسطينية مؤكدة فى هذا الصدد ان الاعتداء على قريتى صردا وعصيرة هو مثال صارخ على الخطة العسكرية التى يجرى اعدادها بشكل حثيث لتفجير الاوضاع وبدء الصدام. ورأت القيادة الفلسطينية أن الحملة الاستيطانية المسعورة والخطة العسكرية المعدة لتفجير الوضع التى تقوم بها حكومة باراك انما هى اعمال خطيرة تدمر عملية السلام وتؤكد على تنكرها لقرارات الشرعية الدولية والسلام العادل. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي