أكدت الأردن مجددا رفضها القاطع للسيادة الاسرائيلية على القدس الشرقية وتمسكها بحق اللاجئين في العودة والتعويض غير ان مصادر مطلعة في عمان كشفت عن استياء أردني لاحجام السلطة الفلسطينية, عن اطلاع الحكومة الأردنية على تفاصيل المفاوضات حول القدس وابلاغها واشنطن تخوفها من ان يكون الحل فيما يخص المدينة المقدسة واللاجئين على حسابها. وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب الليلة قبل الماضية انه لابد من انسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 242 لتقوم الدولة الفلسطينية ذات السيادة على تلك الأراضي وبحدود معترف بها, وان أية ترتيبات أمنية قد يتفق عليها يجب ألا تستند إلى ادعاءات السيادة نتيجة الاحتلال. وقال ان حل قضية اللاجئين يجب ان يستند إلى قواعد القانون الدولي ومختلف المواثيق الدولية وعلى أساس قرار الجمعية العامة رقم 194 الذي ينص على حق العودة والتعويض للاجئين, وكذلك تمكين النازحين من العودة إلى ديارهم التي نزحوا منها نتيجة حرب 1967 تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 137. وشدد وزير الخارجية الأردني على ان قيمة القدس تشكل مفتاح السلام في المنطقة, ويجب حلها على أساس ان القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967 ينطبق عليها القرار 242 بحيث تسري السيادة الفلسطينية عليها لتكون عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة, كما يجب ا لحفاظ على الحقوق العربية والاسلامية في المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها, إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بالسيادة الاسرائيلية عليها. وأكد عبد الله كنعان امين عام اللجنة الملكية لشئون القدس من جهته رفضه لاى مشروع تسوية لايعيد القدس الشرقية الى السيادة العربية مشددا على ان شرعية الانظمة العربية مرتبطة بعودة القدس الى السيادة العربية الاسلامية . واعرب كنعان عن رفض اللجنة الملكية لشئون القدس لتصريحات احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى التى دعا من خلالها الى تدويل القدس, وقال انه اذا اراد المجتمع الدولى ان يسود السلام فى المنطقة فعليه تقع مسئولية انسحاب اسرائيل من القدس المحتلة منذ عام 1967 . ووصف فى حديث لصحيفة (العرب اليوم) الاردنية قبول بعض الفلسطينيين للجنسية الاسرائيلية بانه (خيانة) لاتقل عن جريمة وخطورة بيع الاراضى الفلسطينية لاسرائيل وهو مايعنى دعم تكريس الاحتلال الاسرائيلى والقبول به. ورغم هذا الموقف المعلن إلا ان مصادر مطلعة في عمان كشفت عن ابلاغ الحكومة الأردنية للسلطة الفلسطينية استياءها من اخفاء تفاصيل حساسة حول القدس خلال المفاوضات مع الاسرائيليين حول القدس خلال المفاوضات, دون ان يكون لما يقال أي قيمة معلوماتية بالاضافة إلى حذر عرفات وميله إلى العموميات, حيث طرح عرفات على طاولة البحث بعض المعلومات غير الهامة. وعلى صلة بذلك قالت مصادر أردنية ان عمان تتخوف بشدة من تمرير حلول نهائية على حساب الأردن, وكشف مصدر أردني رفيع المستوى ان الملك عبدالله خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية وخلال لقائه بالرئيس الأمريكي بيل كلينتون فاتح الأخير بمخاوف الأردن حول الحل النهائي, وأشاد هذا المصدر إلى ان الأردن يتخوف من ان يخرج من هذه المباحثات دون أي فائدة على صعيد دوره في القدس أو عودة اللاجئين أو حتى تعويضهم وتعويض الأردن. عمان ـ ماهر أبو طير