أعلنت اسرائيل رسميا رفضها اقتراح سيادة لجنة القدس على الحرم الشريف فيما ردت السلطة الفلسطينية بتحميلها مسئولية وصول المفاوضات إلى طريق مسدود ونفيها مقترحات أمريكية للحل. الرفض الاسرائيلي هذا ورد في تصريحات لوزير خارجية الدولة العبرية بالوكالة شلومو بن عامي الليلة قبل الماضية في نيويورك, قال فيها: (لا يهمنا كثيرا ان كانت (السيادة) فلسطينية أو اسلامية, فهي الشيء نفسه, لذا فإن الفكرة لا تبدو كبداية ممكنة حقا لتسوية) . وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اقترح سيادة لجنة القدس خلال لقائه نظيره الاسرائيلي بيل كلينتون في نيويورك مطلع الشهر الحالي. وكان بن عامي يتحدث بعد لقائه في الامم المتحدة مع وزير الخارجية الاردني عبدالإله الخطيب الذي قال: نعرف ان هذه لحظة الحقيقة.. والطرفان يحتاجان دعمنا وتشجيعنا. وفي المقابل أكد عكرمة صبرى مفتى القدس والديار الفلسطينية رفض الفلسطينيين لأى سيادة غير عربية واسلامية على مدينة القدس حتى وئن شاركت فيها الامم المتحدة أومجلس الامن, وقال صبرى فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب القاهرية أمس بأنه لامانع من مشاركة لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامى فى السيادة على القدس بشرط الا ينتقص ذلك من السيادة الكاملة للجانب الفلسطينى عليها. وأعلن ترحيبه بأى حل يمكن أن يؤدى الى انهاء الاحتلال الاسرائيلى للقدس مشيرا الى الرفض الشعبى والرسمى الفلسطينى للمقترحات الامريكية التى تكرس الاحتلال الاسرائيلى للقدس وتكسبه الشرعية. وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث الذي أشار أمس الأول إلى استئناف المفاوضات مع الاسرائيليين قريبا في المنطقة دون تأكيد الاشراف الامريكي عليها نفى أمس في حديث للاذاعة الفلسطينية ان تكون السلطة تلقت أي اقتراحات امريكية للحل خلافا لما كان ذكره أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبدالرحمن. وقال شعث: الجانب الاسرائيلي يوحي للعالم بأنه حدث تقدم سببه فقط المرونة الاسرائيلية والاستعداد الاسرائيلي وان الفلسطينيين عليهم الآن ان يقدموا شيئا, وهذا أبلغته لساندي بيرجر مستشار الأمن القومي الأمريكي في لقائي معه يوم أمس الأول. وقال المسئول الفلسطيني (نحن (الفلسطينيين) الذين قدمنا التنازل الأكبر عندما قبلنا ان نتفاوض على الضفة الغربية وقطاع غزة فقط وهو جزء لا يزيد على 22 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية التي احتلت عام 1948 وبعدها في العام 1967. وأضاف شعث انه طالب الادارة الأمريكية بالعمل على استئناف المفاوضات بين الطرفين مباشرة وبشكل مكثف وفي جميع القضايا وليس في قضية دون أخرى, محملا الحكومة الاسرائيلية مسئولية ما وصلت إليه عملية السلام من طريق مسدود. من ناحية أخرى قال الوزير الفلسطيني ان المباحثات واللقاءات التي بدأت في نيويورك بين الجانبين برعاية أمريكية تهدف للتوصل إلى ورقة مكتوبة لما تم التوصل إليه حتى الآن في قمة كامب ديفيد الأخيرة وما بعدها, وكذلك محاولة دفع المفاوضات إلى الأمام. وتابع: نحن نحاول تحويل ما يعتقد كل من الطرفين انه تم انجازه في مفاوضات كامب ديفيد وبعدها إلى ورقة يمكن تنفيذها حتى نستطيع التحرك إلى الأمام وهذا جزء مهم مما حدث في نيويورك في اليومين الماضيين وهو ما يقوم به رئيس الطاقم التفاوضي صائب عريقات والعقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في لقاءاتهما المكثفة مع وفد من الخارجية الأمريكية. وكان شعث قال عقب محادثاته مع بيرجر بالبيت الأبيض ان اسرائيل التزمت بهذا المبدأ فى المفاوضات مع مصر والاردن بالاضافة الى الانسحاب من لبنان واقتراب تسوية مماثلة محتملة مع سوريا تستند الى نفس المبدأ, مشيرا الى اصرار الجانب الفلسطينى على اقرار العودة الى حدود 4 يونيو 67. وأضاف شعث ان اجتماعه مع بيرجر كان طيبا للغاية وتركز على تطورات السلام والخطوات القادمة الكفيله بتحقيق تقدم وابرام تسوية فى اسرع وقت ممكن .وقال ان قضايا الحدود والمياه والامن اصبحت اقرب للحل من القضايا الاخرى مثل وضع الاماكن المقدسة فى القدس واللاجئين التى تحتاج لمزيد من الجهود. واضاف انه يجب العمل على ابرام تسوية حول جميع القضايا مشيرا الى رغبة الجانب الفلسطينى فى مواصلة الولايات المتحدة دورها فى دفع عملية السلام قدما, وقال شعث ان بيرجر كان ايجابيا وصريحا خلال اللقاء مشيرا الى ان الفلسطينيين يتطلعون الى استمرار الرئيس الامريكى بيل كلينتون فى بذل جهوده لابرام تسوية قبل نهاية حكمه. وحول حصوله على تأكيدات معينة من بيرجر قال شعث ان المسئول الامريكى شدد على التزام الولايات المتحدة بمواصلة اتصالاتها مع الاطراف المعنية للتوصل الى تسوية, واضاف ان الفشل الكامل او النجاح الكامل لجهود السلام سيحدد موعد اعلان الدولة الفلسطينية باعتبارها هدفا مهما للفلسطينيين. وكالات غزة ـ ماهر ابراهيم