حمّل تقرير دولي صدر في روما أمس الحكومة العراقية مسئولية عدم اعانة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية محذرا من خطورة الوضع الغذائي في مناطق وسط وجنوب العراق, مشيرا لتحسن الحالة في الشمال. وذكر التقرير الذي أصدرته البعثة المشتركة لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي انه رغم إزالة السقف المحدد بشأن الصادرات النفطية العراقية وارتفاع أسعار النفط فإنه لا يوجد ما يدل على اتخاذ اجراءات من شأنها تنفيذ المبادرة الرئيسية لفائدة أطفال العراق داعيا بغداد إلى تنفيذ البرنامج المذكور بأسرع ما يمكن. وقال ان البرامج المحددة لتحسين الأوضاع الغذائية والصحية بموجب اتفاقية النفط مقابل الغذاء لم يجر تنفيذها أو انها تعرضت إلى البطء الشديد للشروع بها, وان برنامج الاطعام الاضافي الذي وأصى به الأمين العام في عام 1998 لم ينفذ على الاطلاق. وقال ان مشاكل التغذية لا تزال خطيرة في وسط وجنوب العراق رغم بعض التقدم الذي تم احرازه في ظل برنامج النفط مقابل الغذاء مشيرا إلى ان معدلات سوء تغذية الأطفال في وسط وجنوب البلاد لا تبدو انها قد تحسنت بصورة هامة, وان مشاكل التغذية لا تزال خطيرة وعلى نطاق واسع. وأشار إلى انه وفقا للنتائج التي توصلت إليها الأمم المتحدة فإن وجود مستويات عالية من سوء التغذية يوضح استمرار المستويات العالية للوفيات في أوساط الأطفال والرضع التي ازدادت بأكثر من الضعف منذ نهاية الثمانينيات. حول شمال العراق قال البرنامج ان الأوضاع تحسنت بصورة ملحوظة بحيث تلاشت بالفعل حالات سوء التغذية الحادة كما انخفضت مستويات سوء التغذية المزمن بنسبة 50 بالمئة. أ.ش.أ