باشرت السلطات الأمنية القطرية التحقيق مع الخاطف العراقي الذي قال انه خطف الطائرة القطرية لدافع شخصي, حيث انه لا يريد النزول في العاصمة الأردنية عمان خشية تسليمه إلى السلطات العراقية, قائلا ان هناك خطرا على حياته إذا تمت اعادته إلى بغداد. ومن المنتظر ان تتم احالة الخاطف العراقي إلى الادعاء العام لاستكمال اجراءات التحقيق ليصار إلى اعداد لائحة الاتهام لتقديمه إلى المحكمة. وذكرت المصادر ان الخاطف العراقي سينال محاكمة عادلة, وقد أبدى محاميه القطري أحمد علي معرفية تعاطفا معه مبديا استعداده للدفاع عنه دون مقابل, وأضاف المحامي ان الخاطف شاب مسكين ولم يكن له أي دافع سياسي أو تخريبي وهو أحد افرازات الحصار المفروض على العراق, وكان يبحث عن مكان يؤويه ويوفر له فرصة العمل الشريف وهذا ما أكده الخاطف في تصريحاته. وأشار معرفية إلى ان الطريقة التي أحاطت بعملية خطف الطائرة تؤكد على ان الخاطف كان لا ينوي شرا بدولة قطر ولا براكبي الطائرة القطرية لأنه سلم نفسه بعد ان نجح كابتن الطائرة بإقناعه والتصرف بعقلانية, بل كان ينوي الحصول على فرصة للجوء الانساني, وهو يختلف عن اللجوء السياسي الذي يكون وراءه دافع سياسي, وأكد المحامي معرفية ان هذا الشباب مظلوم وأصبح أسير الحاجة الانسانية, وذكر انه على ثقة بأن الشاب العراقي سيحصل على محاكمة عادلة خاصة ان دولة قطر تتميز بسيادة القانون ونزاهة واستقلالية القضاء, كما سيحصل أيضا على فرصة جيدة أمام اللجنة التي ستقوم بالتحقيق معه وستوفر له أفضل السبل أو الوسائل لكشف حقيقة عمله الذي ـ وكما قال معرفيه ـ لم يكن وراءه دافع ارهابي أو تخريبي أو سياسي. وأشار إلى ان ذلك أكده كابتن الطائرة القطرية وعدد كبير من ركاب الطائرة وهذا بالتأكيد سيكون حتما لصالح موقف الخاطف عندما يقف أمام قضاء نزيه. ومن جهته أدان السفير العراقي لدى قطر عملية الاختطاف منوها إلى انها تصرف فردي لا يجب تعميمه على الجالية العراقية المعروفة بانضباطها وبمستواها الجيد, وأضاف السفير الدليمي انه لا يزال غير متأكد من ان مختطف الطائرة عراقي, وانه يجري الاتصالات اللازمة مع السلطات القطرية للتأكد من ذلك. من جهة أخرى قدم كابتن الطائرة السوداني قسم السيد العطايا الذي لعب دورا ايجابيا كبيرا في استسلام خاطف الطائرة القطرية, إفادته وتقريره عن حادث الاختطاف للجنة المشرفة على التحقيق في حادث عملية الاختطاف التي يرأسها العقيد سريع راشد الكعبي مدير ادارة أمن العاصمة. الدوحة ـ فيصل البعطوط