حذرت الادارة الامريكية لبنان وسوريا مما اسمته التمادي في تجاهل العقوبات الدولية المفروضة على العراق. وتضمن التحذير الذي تبلغته دمشق وبيروت عبر القنوات الدبلوماسية, امس رفضا امريكيا قاطعا لعبور 30 شاحنة عراقية عبر سوريا إلى لبنان نقلت 750 طنا من المنسوجات العراقية للمعرض التجاري العراقي الذي افتتح في (اكسبو بيروت) امس بحضور رسمي عراقي لبناني. وكانت السلطات السورية واللبنانية قد اعفت تلك البضائع من اية رسوم جمركية, وهي تشمل: التمور الطازجة, واخرى معدة للضيافة والتصنيع, المن والسلوى, الرز العنبري, دبس التمور, عسل النحل, الذرة, السمسم, المعلبات, الصوف الخام, الحرامات الصوفية, السجاد اليدوي والالي, البسط اليدوية, اللوحات والاشغال الحرفية وشتول اشجار النخيل, اسمدة اليوريا, البولي ايثيلين, الكبريت, مدافىء نفطية مع عدد من السلع الصناعية والالكترونية, اضافة إلى اجهزة تلفزيونية. واشارت مصادر رسمية لـ (البيان) ان لبنان يرفض استمرار فرض العقوبات على العراق, وانه احيا مع بغداد اتفاقية الاعفاء الجمركي المتبادل الموقعة بين البلدين في التاسع من ابريل عام 1967. ويدخل التحذير الامريكي الجديد ضمن رفض واشنطن لعقد مؤتمر الدول المانحة للمساعدات في بيروت خلال الشهر المقبل, والمفترض ان يكون مخصصا لتمويل مشاريع اعمارية وانمائية في المناطق الجنوبية التي انسحبت منها اسرائيل في مايو الماضي. وافادت تلك المصادر ان رئيس مجلس الوزراء اللبناني سليم الحص تبلغ موقف الادارة الامريكية خلال مشاركته في دورة الجمعية العامة للامم المتحدة خلال اليومين الماضيين عبر مساعدي وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت, وبررت الادارة موقفها بانه لا يمكن عقد المؤتمر للمانحين الا بعد تشكيل حكومة لبنانية جديدة, ويعني ذلك عودة البحث في الامر إلى ما بعد شهرين على الاقل, بانتظار ان تستقيل حكومة الحص تلقائيا مع انعقاد الدورة الجديدة للمجلس النيابي الجديد في 17 من الشهر المقبل, وما يعقب ذلك من مشاورات نيابية الزامية دستوريا يجريها رئيس الجمهورية اميل لحود تمهيدا لتكليف الحكومة المقبلة. بيروت ـ وليد زهر الدين