أعلن رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ان الدول المانحة قررت تأجيل عقد مؤتمرها لاعادة اعمار الجنوب المحرر إلى ما بعد تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة وهو ما انتقده الحص مشيرا إلى الحاجة الماسة للمساعدات العاجلة. وكان من المقرر ان يعقد مؤتمر المانحين في العاشر والحادي عشر من اكتوبر المقبل. وقال الحص الموجود حاليا فى نيويورك ان الموفد الدولى تيرى رود لارسين ابلغه بان الدول المانحة فضلت تأجيل المؤتمر الذى دعا لبنان الى عقده الشهر المقبل الى حين تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة وذلك بعد مشاورات اجراها امين عام الامم المتحدة كوفى عنان مع هذه الدول التى اظهرت ان الوقت المحدد للمؤتمر غير مناسب . واضاف الحص ان الحكومة سترجىء المؤتمر مضطرة وسيتم تحديد الموعد الجديد بالتشاور مع المعنيين . ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام عن الحص خشيته من أن يكون هذا القرار بمثابة نسف كامل للمؤتمر, معتبرا ان تشكيل الحكومة لايؤثر على عقد المؤتمر لان حكومته باقية حتى 17 اكتوبر المقبل, وقال ان تأجيل المؤتمر يعنى تأخير المساعدات الملحة التى يحتاجها الجنوب اللبنانى وكذلك عدم تقديم مساعدات طارئة وطويلة الاجل للبنان . وكان الدكتور الحص قد عقد اجتماعا الليلة قبل الماضية مع الموفد الدولى لارسين بحضور الموفد الاوروبى الخاص لعملية السلام فى الشرق الاوسط ميجيل موراتينوس الذى ابلغه بانه سيزور بيروت فى 28 سبتمبر الحالى لحضور اجتماع المنظمات المانحة غير الحكومية. في غضون ذلك وصف رئيس الوزراء اللبنانى اجتماعه ووزير الخارجية الكويتى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بانه كان فى منتهى الودية والايجابية.وابلغ الحص وكالة الانباء الكويتية عقب الاجتماع الليلة قبل الماضية ان اللقاء كان مناسبة طيبة للتحدث فى العلاقات بين البلدين وفى تطور الوضع على الصعيد اللبنانى لاسيما فى المناطق المحررة. واشار الحص الى ان الشيخ صباح كان مشجعا لي كل التشجيع مؤكدا ان الكويت قدمت ما قدمت وعلى استعداد لتقديم المزيد من خلال مؤسساتها فى اشارة الى ما يمكن ان يقدمه الصندوق الكويتى للتنمية الاقتصادية العربية من دعم لتمويل المشاريع الانمائية الملحة فى الجنوب. كما أكد كمال خرازي وزير الخارجية الايراني ان التعاون بين بلاده ولبنان يحتل الأولوية في سياسة ايران الخارجية, جاء اجتماع خرازي مع الحص في نيويورك أيضا حيث تم بحث آخر تطورات الموقف في المنطقة والساحة اللبنانية. وأشاد خرازي بتعاون حزب الله مع الحكومة اللبنانية داعيا إلى الحفاظ على الانتصار الذي حققه لبنان ضد الكيان الاسرائيلي من خلال التلاحم بين الشعب اللبناني وحكومته. ومن جهته قدم سليم الحص الشكر لايران للمساعدات والدعم المعنوي الذي تقدمه للشعب اللبناني واصفا الهزيمة الاسرائيلية في لبنان بأنها من ثمار التلاحم بين القوى اللبنانية المختلفة. الوكالات