يستأنف مجلس النواب اليمني اليوم أعمال دورته قبل الأخيرة والمكرسة لبحث واقرار التعديلات الدستورية المقترحة من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح والتي تهدف إلى تمديد الفترة الرئاسية إلى سبع سنوات, وعضوية البرلمان إلى سنة, وسط مشاورات محمومة وتجاذبات تنبئ بمواجهات بين المعارضة والحكومة. كما تتضمن التعديلات التي تواجه بمعارضة شديدة ـ ستحيل شتاء اليمن قارص البرودة إلى صيف مشتعل ـ تقليص صلاحيات البرلمان والغاء الاستغناء عن تعديل الدستور, وباستثناء أحزاب مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة وهي الأحزاب الخمسة المعارضة الرئيسية في البلاد وتبدو بقية الأحزاب راضية عن هذه التعديلات بل وتساندها, وإذا ما استبعدنا حزب التجمع اليمني للاصلاح الحليف الاستراتيجي للمؤتمر الشعبي العام والشريك في اعداد صيغة التعديلات, فإن بقية الأحزاب غير فاعلة ولا تلعب دورا في الساحة السياسية. قيادي من مجلس المعارضة أكد لـ (البيان) ان المجلس في حالة انعقاد شبه مستمر لوضع اللمسات الأخيرة على اعتراضات وملاحظات الأحزاب على التعديلات, وان هذه الملاحظات تتضمن مواد تطالب المعارضة بتعديلها وان قائمة بهذه الرؤية ستسلم إلى اللجنة البرلمانية قبل انتهاء المدة المحددة التي أعلنها رئيس اللجنة الدستورية وهي نهاية شهر سبتمبر الجاري. ووفقا لما قاله القيادي المعارض فإن اعتراضات مجلس التنسيق ستنصب على تمديد الفترة الرئاسية وعضوية البرلمان من الغاء الاستفتاء على أي تعديلات تجري على الدستور ونسبة التزكية المطلوبة للراغبين في الترشيح لرئاسة الجمهورية وان يكون مجلس الشورى بالانتخاب لا بالتعيين, وصلاحيات رئيس الجمهورية من حل البرلمان. وبانتظار لقاء دعا له الشيخ عبدالله الأحمر رئيس البرلمان رئيس الهيئة العليا لتجمع الاصلاح في منزله سيعقد خلال أيام, ويحضره ممثلو الأحزاب واعضاء اللجنة البرلمانية المكلفة برصد وتلقي الملاحظات, يتوقع المراقبون ان تشهد صنعاء شتاءً ساخنا حين يشرع النواب في مناقشة التعديلات نهاية شهر أكتوبر المقبل خاصة وان الدلائل تشير إلى ان قدرة الشيخ الأحمر ومقيله العامر على حل الخلافات السياسية والاجتماعية (مبدئيا) لن تفلح هذه المرة. صنعاء ـ البيان