حدد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل أربعة مخاطر لانفصال جنوب بلاده. وقال في حوار مع صحيفة (الأهرام العربي) المصرية تنشره اليوم السبت رداً على سؤال حول الضغوط, المتزايدة لفصل شمال السودان عن جنوبه وكيفية مواجهتها. لو فكرنا في انفصال الجنوب, فما الذي سيحدث؟ في تقديري ستحدث أشياء خطيرة, أولا: انفصال الجنوب لن يحل المشكلة بين الشمال والجنوب, ولو كان الانفصال يحل مشكلة لما نشأت الحرب الاريترية الاثيوبية التي نشبت وكانت أسوأ بكثير جدا من قبل الانفصال, وثانيا: ان انفصال الجنوب سيقود لوضع لا يريد المجتمع الدولي ان يراه وهو مسألة ابادة الجنس البشري لأنه بالنظر إلى الذي جرى في رواندا نتيجة للقبلية حدثت ابادة للجنس البشري, والوضع في السودان وجنوبه مشابه للوضع في رواندا, كما ان السودان عموما به قبلية وهي في جنوب السودان أسوأ ما تكون في القارة الافريقية كلها, ولو انفصل الجنوب في السودان سيؤسس لانفصال وقيام دويلات في الدول المجاورة, وثالثاً: ان ميثاق منظمة الوحدة الافريقية يقوم على الحفاظ على الحدود الموجودة ولو حدث تغير في مفهوم الحفاظ على الحدود الموروثة فيصبح الأمر فوضى وكل قبيلة ستحاول ان تستقل وتقيم دولة, وتلك الأشياء هي مساوئ الانفصال. وقال من جانب آخر ان هناك دورا أمريكيا معرقلا لمؤتمر المصالحة في اطار المبادرة المصرية ـ الليبية فالادارة الأمريكية حتى الآن في تصريحاتها لا تذكر المبادرة المصرية ـ الليبية وتذكر فقط مبادرة الايجاد كما ان لواشنطن علاقات وثيقة مع حركة التمرد في السودان وبالتالي توظف هذه العلاقات لعدم تشجيع حركة التمرد على المضي قدما في المبادرة المصرية ـ الليبية. القاهرة ـ البيان