قال مصدر دبلوماسي مصري في العاصمة الليبية ان اللجنة الوزارية ـ الليبية ـ المصرية المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين ستعقد اجتماعات في طرابلس في النصف الاول من الشهر المقبل. واوضحت المصادر ان هذه الاجتماعات تهدف لدراسة سبل تطوير العلاقات الليبية المصرية في مختلف المجالات على ضوء التوجيهات التي اعطاها كل من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارته الاخيرة لطرابلس في اغسطس الماضي ومنح الاولوية في التعامل للجانبين الليبي والمصري لبعضهما البعض عند التعامل مع الدول الخارجية. واضاف المصدر انه من المقرر ان تقوم هذه اللجنة باعداد تقرير شامل لتقييم ما تم تنفيذه من مشروعات مشتركة تغطي كافة اوجه التعاون الثنائي المشترك بين ليبيا ومصر علما بأن البلدين كان قد وقعا عام 1997 عشر اتفاقيات شاملة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاعلامية والشبابية والاجتماعية. وكان محافظ البنك المركزي المصري اعلن خلال وجوده في طرابلس لاجتماعات الدورة الاعتيادية لمحافظي المصارف العربية الاسبوع الماضي انه يتم بحث واحياء مشروع انشاء بنك مصري ـ ليبي مشترك برأسمال 3 مليارات من الدولارات لتمويل المشروعات المشتركة والمتبادلة بين مصر وليبيا وحل مشكلة السيولة المادية التي لا تزال تعوق تطوير عملية التبادل التجاري بين البلدين. ويطمح المسئولون في البلدين خلال اجتماعات هذه الدورة الاجتماع الوزاري المرتقب في طرابلس في القفز بالعلاقات الاقتصادية والتجارية على نحو بارز يتماشى مع عمق العلاقات الجغرافية والتاريخية بين البلدين. ويذكر ان وزير البترول المصري سامح فهمي خلال وجوده بطرابلس مرافقاً للرئيس المصري في زيارته الاخيرة لليبيا كان اشار الى انه تم الانتهاء من الدراسات الخاصة باقامة شركة ليبية ـ مصرية مشتركة لانشاء خط تصدير الغاز الطبيعي المصري الى اوروبا عبر الاراضي الليبية وكذلك نقل وتكرير النفط الليبي في مصفاة الاسكندرية وتصديره الى آسيا عبر الاراضي المصرية. وعلى الصعيد السياسي يبدي الجانبان اهتماماً خاصاً بالمبادرة المشتركة التي ترعاها ليبيا ومصر لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في السودان بين الحكومة وكافة الفصائل المناوئة. وتجري اتصالات مكثفة من خلال لجنة مشتركة مصرية ليبية ـ سودانية برعاية وزراء خارجية الدول الثلاث من اجل تفعيل المبادرة لعقد مؤتمر الحوار الوطني الجامع. ويقول مسئولون ليبيون انه لا بديل عن هذه المبادرة من اجل ضمان استقرار وامن الشعب السوداني وابعاد شبح التقسيم وشبهة التدخل الاجنبي تحت ذريعة ضمان حقوق الأقليات الدينية والعرقية في جنوب السودان وهذا ما تقوم به الولايات المتحدة الآن من خلال ما يسمى بالورقة الامريكية من اجل الحل في السودان. واعتبر المسئولون انه لا مصلحة في تقسيم السودان الى دولتين مسلمة في الشمال ومسيحية في الجنوب على اعتبار ان ذلك سيضر بالامن القومي العربي وبالعلاقات العربية ـ الافريقية في ظل ما تسعى به ليبيا لتوحيد القارة وقيام الولايات المتحدة الافريقية. طرابلس ـ سعيد فرحات