وجه الرئيس الليبي معمر القذافي أمس الأول رسالة إلى رؤساء دول وحكومات العالم حول ما يثار عن ارتفاع أسعار النفط العالمية, ملمحاً إلى دور مشبوه لجهات غامضة تشعل النزاعات في مناطق انتاج النفط. وقال القذافي في رسالته التي أوردتها وسائل الاعلام الليبية الرسمية يبدو ان ارتفاع أسعار النفط وهو ارتفاع ربما خارج رغبة أو قرار المنتجين حيث يعتقد أنه بسبب السماسرة, والمضاربين, والوسطاء .. الذين يحولون بين المنتج والمستهلك بدون ضوابط أو قانون. وأكد الرئيس الليبي ان هذا الارتفاع سببه أيضا الرسوم والضرائب التي تفرضها الدول المستهلكة للنفط على استهلاك الوقود. وقال إن ذلك يبدو أنه قد أثر على اقتصاديات المستهلكين, أو على الاقل أحدث فزعا في صفوف قوى الاقتصاد الاستهلاكي الكبير, والذي يظهر في التصريحات والضغوط الواضحة. وطالب القذافي بوضع سقف لكل السلع المصنعة والخدمات الاخرى أسوة بما يحدث بالنسبة للنفط وضرورة الاتفاق على ذلك قبل وضع اللوم على أصحاب الخامة الوحيدة ومصدر الرزق الوحيد, مثل دول النفط. وأشار الرئيس الليبي في هذا المجال إلى ان التحكم في سعر الدولار إجراء تمت ممارسته مرارا في سنوات ماضية, إذ من خلال التحكم في سعر الدولار يتم التحكم عمليا في دخول الدول والافراد, وقيمة الصادرات والواردات في العالم أجمع. وقال إنه ربما يتم اللجوء في وقت لاحق إلى تخفيض سعر الدولار بحيث يصبح ارتفاع أسعار النفط لا قيمة له في الواقع. وقال القذافي إن مناطق الطاقة في العالم تتعرض للمعاملة الخطرة باستمرار دون حساب لحساسية هذه المناطق لكونها مصدر الطاقة المحركة للعالم, ألا وهي النفط. وأضاف فالسياسات التي تتبعها الدول الكبرى تجاه هذه المناطق سياسات غشيمة ومتهورة وتهديدية حتى أصبحت مناطق ساخنة جدا ومتفجرة. واستطرد القذافي قائلا في هذا الصدد فقد جرى تشجيع الصدام المسلح المدمر بين العراق وإيران, وتم التحريض على ذلك والمساهمة في حرب بالسلاح مباشرة, وجرى تشجيع العراق ضد الكويت, والكويت ضد العراق بشكل عاصف ومدمر. وأضاف: ويجري تنفيذ سيناريو عدواني خطير بصورة مستمرة ضد نيجيريا ووحدة أراضيها, وضد الجزائر وأندونيسيا. وقال القذافي وما تتعرض له الجماهيرية الليبية من عدوان مباشر, وحصار, وحظر, وتهديد, وتآمر ليس خافيا على أحد, في هذا المضمار. الليبي عبد الله سالم البدري هو الرئيس المناوب لمنظمة البلدان المصدرة للبترول والتي اتفقت في اوائل هذا الاسبوع على زيادة انتاج النفط بواقع 800 الف برميل في اليوم في محاولة لتهدئة اسعار النفط الخام المرتفعة وتبديد مخاوف المستهلكين من زيادة ضرائب الوقود. وانصبت معظم الاحتجاجات في اوروبا وخاصة في بريطانيا على الضرائب المرتفعة بينما تحاول الحكومات القاء اللوم على ارتفاع اسعار منتجي النفط. د.ب.أ