انضمت روسيا الى الدول الغربية في المطالبة بتعزيز الديمقراطية في يوغسلافيا وضمان اجراء انتخابات نزيهة في حين تحولت حملة المعارضة الصربية في كوسوفو الى مشاجرة. واعتمدت روسيا موقف الغربيين المطالب باجراء انتخابات ديمقراطية في جمهورية يوغسلافيا الاتحادية بمناسبة الاجتماع الاول لمجموعة الاتصال حول البلقان منذ حرب كوسوفو الذي انعقد امس الاول في نيويورك. وجاء في البيان الختامي للمجتمعين (ان الوزراء يأملون في حدوث تطور ديمقراطي في جمهورية يوغسلافيا الاتحادية لتندمج مجددا في المجتمع الدولي وتقوم بدورها المشروع في مساهمة واستقرار المنطقة) . وكانت مجموعة الاتصال التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وايطاليا وروسيا عقدت آخر اجتماع وزاري لها في لندن في 29 يناير 1999 عشية قرار المجلس الاطلسي التابع لحلف شمال الاطلسي وضع قواته في حالة تاهب قبل التدخل في كوسوفو. ومنذ ذلك الحين, كانت موسكو ترفض المشاركة في هذا المنتدى. وافادت مصادر دبلوماسية اوروبية ان اتصالات اجريت منذ يونيو على مستوى موظفين كبار لاستئناف المشاورات بين اعضاء المجموعة. وعقد الاجتماع الاخير في البعثة الايطالية في الامم المتحدة وخصصت للانتخابات البلدية المقبلة في كوسوفو والانتخابات في جمهورية يوغسلافيا الاتحادية المقرر اجراؤها اواخر الشهر الجاري. واعرب الوزراء عن قلقهم بشأن تعديل في الدستور اليوغسلافي يسمح لميلوسيفيتش بترشيح نفسه لاعادة انتخابه وحثوا بلجراد على (الامتناع عن اي عمل يساهم في تصعيد اعمال العنف بشكل اكبر) . وجاء تحذيرهم في نفس اليوم الذي هاجم فيه انصار ميلوسيفيتش المرشح المعارض كوستونيتشا في بلدة كوسوفسكا ميتروفيتشا ورجمه بالحجارة مما ادى الى اصابته بجروح طفيفة. ودخل خصوم المرشح الصربي بالمدينة في مشاجرة مع أنصاره ومعاونيه وحطموا سيارته. وبرغم ذلك, بدا واضحا أن كوستونيتشا مصر على الاستمرار في حملته الرامية لاستمالة أصوات الصرب في الاقليم استعدادا للانتخابات المقرر إجراؤها في 24 سبتمبر الجاري. وأصيب كوستونيتشا بجرح أسفل إحدى العينين بعد سقوط حجر على وجهه كما أصيب عدد من الصحفيين, في حين تعرض مصور تابع لشبكة (سي.إن.إن) الاخبارية للضرب المبرح على يد جانب من المشاركين في المشاجرة. واتهم كوستونيتشا وأوليفر إيفانوفيتش الزعيم الصربي المحلي نظام الرئيس اليوغسلافي بتدبير الحادث. وقالا انه يريد شق صفوف الصرب في كوسوفو والتسبب في فراغ يمكنه من التلاعب بنتيجة الاقتراع في الانتخابات المقبلة. وقد نشرت القوات الدولية لحفظ السلام في كوسوفو (كي-فور) أعدادا إضافية من عسكرييها في ميتروفيتشا. كما نشرت عدة عربات مدرعة حول المقر الاقليمي للحزب الديمقراطي الصربي بزعامة كوستونيتشا. وتراجعت حدة التوتر في وقت لاحق مع استعداد موكب الزعيم الصربي لمغادرة المدينة.