مع اتساع الفجوة بين نواب الكنيست العرب ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك أظهر استطلاع للرأي ان فلسطينيي 48 يشعرون بالخيبة تجاه باراك لتراجعه عن وعوده لهم بالمساواة بالتزامن مع اضراب, في الناصرة ضد شرطة الاحتلال, فيما ثارت ثائرة الليكود اليميني احتجاجاً على اقتراح مسئولة اسرائيلية سابقة اعداد نشيد وطني ثاني للعرب في الدولة العبرية. وكان النائب العربي في الكنيست عبدالمالك الدهامشة هدد أمس الأول بالعمل على اطاحة حكومة باراك التي تعتبر دعمهم أمراً مسلماً به رغم 50 عاما من العنصرية والبطالة والفقر في صفوف فلسطينيي 48. وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية أمس ان اربعة من بين كل خمسة عرب اسرائيليين يؤكدون ان مواقف حكومة ايهود باراك ازاءهم خيبت آمالهم.واعتبر 80% من الاشخاص الذين سئلوا رأيهم ان الحكومة لم تحترم وعودها ازاء الاقلية العربية في حين كان للعشرين في المئة الباقين رأي معاكس. واعتبر 73% ان الشرطة الاسرائيلية اكثر قمعا للعرب منها لليهود, في مقابل 23% خالفوا هذا التقدير, ولم تدل النسبة الباقية برأيها. وكان اضراب عام احتجاجا على ممارسات الشرطة الاسرائيلية التعسفية شل أمس الأول مدينة الناصرة. وقال التلفزيون الاسرائيلي ان اضرابا عاما نظم احتجاجا على انعدام الامن شل الحركة الخميس في الناصرة اكبر المدن العربية في اسرائيل (60 الف نسمة). واغلقت المتاجر ابوابها كما اقفلت المدارس الرسمية واعلنت الاجهزة البلدية الاضراب اثر مقتل تاجر الاربعاء في عملية سطو مسلح. وقال رئيس بلدية المدينة رامز الجرايصة لوكالة (فرانس برس) اعلنا الاضراب للتنديد بمواقف الشرطة حيال السكان العرب. واضاف عوضا عن حماية السكان العرب, فان الشرطة تعتبرهم بمثابة اعداء محتملين وتتعاطى معهم كمشكلة امنية. وكان الدهامشة هدد الاربعاء في تصريح للاذاعة العامة (بكسر ايدي) عناصر الشرطة الذين يحاولون هدم منازل في بلدات عربية. وحذر الدهامشة النائب عن اللائحة العربية الموحدة (معارضة خمسة نواب) (اذا جاء شرطي لهدم منزل عربي ولكسر ايدينا واذرعنا اذا قاومنا, فسندافع عن حقوقنا في بلداتنا وسنكسر يديه قبل ان يتحرك. في غضون ذلك اقترحت المراقبة السابقة للدولة العبرية مريام بن بورات أمس اعداد نشيد وطني ثان للاقلية العربية. وقالت بورات للاذاعة الاسرائيلية ان نشيدا وطنيا ثانيا سيتيح للاقلية غير اليهودية من ان تتمثل في الدولة وبخاصة يوم العيد الوطني في ذكرى انشاء دولة اسرائيل في 14 مايو 1948. واضافت القاضية المتقاعدة التي تعتبر خامس شخصية سابقا في الدولة علينا ان نأخذ بعين الاعتبار مشاعر الاقلية التي لا تجد تعبيرا لها في نشيدنا الوطني. والنشيد الوطني الاسرائيلي الذي كان نشيد الحركة الصهيونية قبل قيام الدولة العبرية في ,1948 يتضمن حنين وتطلع الشعب اليهودي للعودة الى صهيون, القدس. واتهم نائب الحزب القومي الديني (يميني) شاول يعالوم بورات بانها تشكك في الطابع اليهودي للبلاد. وقال يعالوم نائب وزير التربية سابقا باستياء في حديث للاذاعة ان اسرائيل دولة يهودية وليست دولة ثنائية القومية. اليوم يقترح اعداد نشيد ثان وغدا يمكن ان يقترح نزع نجمة داود عن علمنا. كذلك رفض الليكود اكبر احزاب المعارضة اليمينية بدوره في بيان هذا الاقتراح للاسباب نفسها. في المقابل رحب النائب العربي الاسرائيلي احمد الطيبي بمبادرة بورات معتبرا انها خطوة مهمة باتجاه تفاهم مع الاقلية العربية التي تعاني من التمييز المنهجي في اسرائيل. وتعد اسرائيل حوالي ستة ملايين نسمة منها اقلية كبيرة من العرب الاسرائيليين تقدر بنحو مليون نسمة. أ.ف.ب