نفى خالد الفاهوم رئيس جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني التي تضم ثمانية فصائل معارضة في دمشق ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق أن تكون آلية اتخاذ قرار تأجيل تجسيد الدولة الفلسطينية غير ديمقراطية, مؤكدا ان المعارضة تمثلت في هذا الاجتماع بشكل واضح. وقال في تصريحات لـ (البيان) إنه لا يوجد خلل كبير في إرجاء إعلان الدولة الفلسطينية, حيث أن هناك الكثير من العوائق والسلبيات التي تقف في وجه إعلان الدولة وتجسيدها. وارجع الفاهوم المعوقات التي تدفع باتجاه التأجيل ما وصفه بتهديدات الإدارة الأمريكية إذا ما تم الإعلان عن الدولة, بالإضافة إلى مواقف أغلبية الدول العربية التي نصحت القيادة الفلسطينية بالتأني. وقال رغم ذ لك لا يوجد خطر جسيم في الإرجاء, خصوصا وإننا لا نريد دولة لمجموعة مبعثرة من الكانتونات, بل ان ما نصبوا إليه هو أرضنا الفلسطينية وفي مقدمتها القدس الشريف, وضمن حدود الرابع من يونيو 1967 كخطوة أولى. وأكد رئيس جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني المعارضة أن اتصالات الجبهة مع قيادات السلطة الوطنية لا تنقطع رغم انها قليلة بسبب ما وصفه بأماكن التواجد (دمشق ـ فلسطين) وقال كان لي آخر اتصال مع الرئيس ياسر عرفات نهاية الأسبوع الماضي حيث بدا لطيفا جدا معي. ونفى الفاهوم أن تكون قيادات فصائل المعارضة ترفض العودة إلى الوطن وقال: لقد عادت بعض الكوادر في الجبهة الديمقراطية وعاد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى, أما قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي فقد كانت في الأصل في الداخل وتم إبعادهما إلى الخارج بعد سجن طويل من قبل العدو, ورغم ذلك فمن المعروف أن كوادر حركة (حماس) و(الجهاد) موجودة في الداخل. مشيرا إلى أن باقي القيادات الأخرى من الفصائل الفلسطينية وبالذات (القيادة العامة) و(الصاعقة) يغلب على كثافة وجودها في الخارج وليس في الداخل في مخيمات الشتات, ورغم ذلك فهي لا تمانع العودة إلى الوطن للنضال من مواقعها الحقيقية أي من الداخل وذلك إذا أتيح لها صفة عودة كريمة ومشرفة. وأكد الفاهوم بان العمل جار بجدية لتحقيق الوحدة الوطنية وتوسيعها لتشمل كافة الفصائل الفلسطينية وفي مقدمة هذه الفصائل حركة (حماس) والجهاد الإسلامي (بالإضافة إلى الشخصيات الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية التي تعد إنجازنا الأكبر ومرجعيتنا الوحيدة, التي تجسد وحدة الشعب الفلسطيني, إضافة إلى انها الممثل الوحيد لهذا الشعب بشكل رسمي. وحول تقييم المعارضة الفلسطينية لما يستجد من أحداث على المسار الفلسطيني قال الفاهوم كان هناك خشية عند هذه الفصائل أن يتم التنازل عن بعض الحقوق الوطنية الفلسطينية, أو التفريط فيها خلال انعقاد القمة الأخيرة في كامب ديفيد الثانية, إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث. مشيرا إلى أن المخاوف التي أشار إليها البعض حول احتمال قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات بالتفريط بالثوابت الفلسطينية لم تكن في محلها, خصوصا فيما يتعلق بموضوع القدس والسيادة الفلسطينية عليها, وكذلك في ملف اللاجئين الفلسطينيين. وأضاف نحن نعمل من اجل استعادة الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني, وهي حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة, بالإضافة إلى سعينا إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة وخصوصا القرار 242 و194. إلا انه أشار إلى أن المعارضة الفلسطينية المقيمة في دمشق ما زالت تنظر إلى القضية الفلسطينية من منظور فلسطين الطبيعية وقال (هذا شيء جميل نؤمن به كلنا, ولكن لا يمكن تحقيقه إلا على مراحل, وعند قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الفعلية على أراضيها. مؤكدا بأن النظرة الفلسطينية لاستعادة الأرض المحتلة لا تقتصر على الأراضي الحالية التي تشبه الجبنة السويسرية بل ان الأمل الفلسطيني متعلق بجميع الأرض ومنها أراضي الـ 48 حيث سيستمر أبناؤنا وأحفادنا في الصراع حتى تزول الهيمنة والغطرسة الصهيونية) . وردا على سؤال حول مستقبل العلاقات الفلسطينية السورية خصوصا بعد عدم تمكن الرئيس عرفات من زيارة دمشق بصورة رسمية قال: هناك هدوء في مسيرة التقدم في العلاقات السورية الفلسطينية, ولكن لا يمكن وصف هذه العلاقة في الوقت الراهن بأنها جافة كما كانت في السابق, بل انني اعتقد بأنه سيتم دعوة الرئيس عرفات إلى دمشق في القريب العاجل. وأضاف ليس سرا إذا ما قلت إن هذه العلاقات مرت خلال السبعة عشر عاما الماضية بمجموعة من التطورات التي دفعت لحدوث توترات ثنائية كبيرة, بحيث درج البعض على وصفها بالجفاف. وبصريح العبارة لم تكن ودية ولكن الأمور التي استجدت مؤخرا تطلبت منا إعادة النظر في كل شيء وعلى جميع الصعيد خصوصا وان جميع المسارات العربية الإسرائيلية أنجزت ولم يتبق إلا مسارين اثنين هما المسار الفلسطيني والمسار السوري.