ذكرت صحيفة (كول هعير) العبرية امس ان السلطة الفلسطينية بدأت بارسال وحدات متنكرة في الزي اليهودي دعتها (المستهودين) الى داخل الدولة العبرية لتعقب العملاء. اضافت الصحيفة ان (وحدات المستهودين) تعمل كذراع لاجهزة الامن التابعة للسلطة الفلسطينية وخاصة الامن الوقائي برئاسة جبريل الرجوب والمخابرات العامة برئاسة توفيق طيراوي والمخابرات العسكرية برئاسة موسى عرفات وهي خاضعة الى اقسام خاصة تدعى (قسم مكافحة التجسس) . واقيمت الوحدات بهدف متابعة العملاء النشيطين في مناطق السلطة الفلسطينية ولكن في الآونة الاخيرة, ومثلما حصل عام 1996, مع بداية موجة اغتيال سماسرة الاراضي, يجمع المستهودون معلومات عن المتعاونين داخل اسرائيل ويستخدمون عملاء غيروا ولاءهم. وثمة وحدتان من قبل الامن الوقائي تعملان في القدس ورام الله, وبصورة رسمية يدعون في السلطة ان الوحدات تعمل منذ اقامة الاجهزة وتقول مصادر في الاجهزة الامنية الفلسطينية ان ملاحقة العملاء هي اليوم جزء من الصراع على السيادة وقالوا ان خطف العملاء من سكان اسرائيل يعتبر بالنسبة لهم صراعاً شرعياً: (لا احد يستطيع ان يتوقع منا الجلوس مكتوفي الايدي في منطقتنا وانتظار عمل المتعاونين سواء أكان الحديث يدور عن نشاط على خلفية امنية او جنائية) . وادعت الاوساط انه في الاشهر الاخيرة جرت الكثير من حوادث اختطاف العملاء والعرب من مواطني اسرائيل في القدس واضافت المصادر ان تكثيف النشاط جاء في اعقاب دعوة اوساط اسرائيلية وخاصة رئيس بلدية القدس ايهود اولمرات, لسكان شرقي القدس بالمطالبة بجنسية اسرائيلية في وزارة الداخلية. وفي مساء الثلاثاء الماضي هاجم مجهولون صادق عويضة الذي يحمل بطاقة هوية اسرائيلية ويشتبه بأنه عميل وكان عويضة اختطف في مايو لمدة اسبوعين اثناء وجوده قرب محطة الوقود في الشيخ جراح. وقال ان شخصين حاولا اجباره بتهديد سكين, ادخلاه في السيارة لكنهما يئسا في نهاية الامر وهربا بسيارته, ويقولون في شرطة لواء القدس عن الحادثة الاخيرة (ان شكوى هذا الشخص ستفحص ولكن يبدو ان الحديث يدور عن احداث بمواصفات سطو) . القدس ـ البيان