علقت الصحف اللبنانية امس ايجابياً على تصميم المسيحيين على استعادة دورهم في الحياة السياسية قائلة ان ذلك بمثابة فرصة للبنانيين لكي يتوحدوا في مواجهة الازمة الاقتصادية. واعتبرت صحيفة (لوريان لوجور) الصادرة بالفرنسية والمقروءة في الاوساط المسيحية في مقالها الافتتاحي ان (المسيحية اللبنانية, تبدو حاليا مصممة على الانغماس مجددا في اللعبة السياسية بعد ان اجترت خيبة امالها وعجزها لفترة طويلة) . وكانت الصحيفة تعلق على اختبار القوة الذي حصل الخميس في بيروت حيث طالب الالاف باطلاق سراح قائد القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد والقابع في السجن منذ العام 1994. من جهتها, كتبت (دايلي ستار) الصادرة بالانجليزية ان (الاحتفال بالذكرى تحول الى تظاهرة جماعية تعكس مدى تصميم المسيحيين على العودة الى الواجهة) . ولاحظت (لوريان لوجور) و(دايلي ستار) حجم الخطوات التي اتخذها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط, الخصم السابق للقوات اللبنانية ابان الحرب الاهلية (1975-1990), والشوط الذي قطعه باتجاه المصالحة الوطنية والذي سرعه فوز المعارضة في الانتخابات التشريعية الاخيرة. وفي هذا السياق, رأت الصحيفة الصادرة بالفرنسية ان (خطوات جنبلاط الذي طالب بالافراج عن جعجع وعودة العماد ميشال عون, المعارض لسوريا, من منفاه في فرنسا تهدف الى التغيير واقامة علاقات اكثر توازنا بين لبنان وسوريا وبين العائلات السياسية اللبنانية) . ورأت (دايلي ستار) ان بالامكان القول ان (قرارا استراتيجيا اتخذته بيروت ودمشق يتعلق بتسهيل معافاة لبنان من خلال عملية تكامل واسعة مما يتعين بالتالي الانفتاح باتجاه اطراف اخرى) . من جهتها كتبت (الانوار) تقول ان (تهميش اي فريق في لبنان خطيئة مميتة. تهميش المسلمين في الماضي قاد الى الحرب وقبلها الى احداث 1958) . واضافت (ان تهميش المسيحيين بعد الحرب قاد الى العجز عن بناء السلم كما يجب وبالتالي الى تعثر الخطوات على الطريق الى دولة المؤسسات وتعذر النهوض بالاقتصاد من الازمة الى الازدهار) . أ.ف.ب