واصل وزير الخارجية المصري عمرو موسى تفنيده للمزاعم الاسرائيلية حول الموقف المصري من المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية, مؤكدا ان مصر لا تعطي الفلسطينيين ضوءًا أحمر أو أخضر لاتخاذ موقف معين. وقال موسى فى حديث لمحطة تلفزيون دبليو أى تى أيه شارك فيه وزير الخارجية الاسرائيلى بالوكالة شلومو بن عامى ان مصر تساند الحقوق الفلسطينية مؤكدا على حرية الجانب الفلسطينى فى رفض أو قبول أية مقترحات أو تسوية بعينها, ورفض موسى الاتهامات الموجهة لعرفات بعدم اظهار المرونة الكافية خلال مفاوضات كامب ديفيد قائلا أنه لا يتعين وضع عرفات فى موقف للاختيار بين اتفاقية سيئة أو عدم التوصل لتسوية على الاطلاق. وقال وزير الخارجية ان مجرد وضع القدس على مائدة التفاوض لايعنى أنه من الضرورى ان يقبل الرئيس الفلسطينى بأى شىء يعرض عليه, وأضاف ان المقترحات التى عرضت فى كامب ديفيد لم تظهر استعداد الجانب الاسرائيلى الذهاب الى أبعد مدى بحثا عن تسوية نهائية. ورفض موسى القول بأن هناك اجماعا على ان رئيس الوزراء الاسرائيلى بذل أقصى ما يستطيع فى كامب ديفيد من أجل السلام قائلا ان ما تنشره الصحافة الأمريكية والاسرائيلية لايكفى للقول بأن العالم كله يجمع على تلك النتيجة. وأضاف موسى ان الخلاف لايتعلق فقط بالسيادة على الحرم الشريف مشيرا الى وجود قضايا أخرى مثل التعايش أو الروابط بين القدس الشرقية والغربية وفكرة المدينة المفتوحة واللاجئين والأمن والمياه. وأوضح ان عرفات قدم تنازلات خلال مفاوضات كامب ديفيد مثل قبوله سيادة اسرائيل على الحى اليهودى فى مقابل وضع الأحياء الاسلامية والمسيحية والأرمينية تحت السيادة الفلسطينية بالاضافة الى احترامه حق اليهود فى الصلاة عند حائط المبكى. وردا على انتقادات بن عامى لموقف عرفات قال موسى ان الرئيس الفلسطينى كان على حق فى التعبير عن تلك الآراء نظرا لكون القدس الشرقية والمناطق المقدسة تقع تحت الاحتلال وينطبق عليها قرار مجلس الأمن الدولى رقم 242. وحول مرحلة ما بعد كامب ديفيد قال عمرو موسى ان مصر نصحت الرئيس عرفات ببحث أفكار ومقترحات جديدة تختلف عن تلك التى قدمت فى كامب ديفيد مشيرا الى أنه قدم عرضا لمجموعة من الأفكار تستهدف تجاوز العقبات حول القدس والحرم الشريف. غير ان وزير الخارجية شدد على ان تلك الافكار يجب ان تأتى فى اطار الشرعية الدولية وعلى عدم قبول السيادة الاسرائيلية على الحرم الشريف, وقال أنه من الممكن قبول صيغة تعترف بحق الاسرائيليين فى حائط المبكى وحق المسلمين والفلسطينيين فى الحرم الشريف. وانتقد عمرو موسى اشارة بن عامى الى القدس باعتبارها تقع تحت السيادة الاسرائيلية قائلا ان القدس الشرقية أرض محتلة يسيطر عليها جيش احتلال أجنبى. وحذر موسى من ان تحديد مصير مدينة القدس خارج اطار المفاوضات سيضع نهاية لعملية السلام ويجعل التسوية غير ممكنة. وفند موسى محاولة بن عامى التشكيك فى ان مصر تستند الى حضارة تعود الى سبعة آلاف عام قائلا ان الأهرامات وأبو الهول والآثار الفرعونية شاهد على الحضارة. أ.ش.أ