بدأت الاستعدادات لإعلان تشكيل حزب جديد في مناطق السلطة الفلسطينية بتبني النضال من أجل حق العودة للملايين من فلسطينيي الشتات, غداة اختتام مؤتمر فلسطينيي الشتات الذي عقد في العاصمة الاردنية, عمان على مدى ثلاثة ايام, معتبرا ان حق العودة هو حق مقدس ولا يسقط بالتقادم, وتنطلق غدا من مخيم بلاطة مسيرة للدفاع عن حق اللاجئين في العودة. وسيعتمد الحزب المشار اليه كافة الوسائل المتاحة اذا لم تستجب اسرائيل لعميلة السلام والمصالحة التاريخية مع الفلسطينيين. من ناحية ثانية, تنظم لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين مسيرة مركزية في مخيم بلاطة غدا وقال النائب في المجلس التشريعي رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين حسام خضر ان هذه المسيرة تأتي في اطار توحيد الجهود في الوطن والمنفى, وتأكيدا على حق العودة للاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم في فلسطين التاريخية. وأوضح ان هذه المسيرة تأتي ضمن الحملة الدولية بتنفيذ حق العودة وتتزامن مع مسيرات في كل من لندن وواشنطن وعين الحلوة والدهيشة وفي ذكرى المجازر الدموية التي ارتكبتها المؤسسة العسكرية الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني في مخيمات صبرا وشاتيلا عام 1982. وأشار الى ان المسيرة ستنطلق من شارع الثورة من أمام مدرسة الشهيدة دلال المغربي للإناث باتجاه مقبرة الشهداء حيث ستتم قراءة الفاتحة على ارواح شهداء الثورة الفلسطينية ومن ثم ستجوب شارع صبرا وشاتيلا (السوق) وسيضع المشاركون إكليلا من الزهور على ضريح الشهداء. وسيشارك آلاف الطلبة وكبار السن بالمسيرة يرفعون خلالها شعارات سياسية تؤكد حقهم في العودة وتمسكهم بقرارات الشرعية الدولية وتحديدا القرار 194 وسيرفع المشاركون في المظاهرة شعار الخطاب الذي ألقاه رئيس السلطة الفلسطينية في قمة الألفية بالأمم المتحدة كرسالة من الشعب الفلسطيني الى العالم. وأكد تيسير نصر الله عضو لجنة اللاجئين في المجلس الوطني ان هذه المسيرة تأتي تأكيدا من اللاجئين الفلسطينيين بالوطن والشتات على حقوقهم الفردية والجماعية في العودة وتوريث الأجيال حلم العودة وان هذه المسيرة تعبيرا عن اصرار الشعب الفلسطيني على ان السلام يعني العودة وبدون العودة لا يمكن لأحد ان يتحدث عن السلام. من ناحيتها دعت شبكة المنظمات الاهلية ونقابة المهندسين واتحاد جمعيات اهلية عربية وهيئة التنسيق مع المنظمات الاهلية الفلسطينية في لبنان مختلف المؤسسات والهيئات والجماهير ورجال الأعمال والشركات والبنوك والاتحادات والنقابات والغرف التجارية لدعم الحملة والمسيرة التي هي تحت عنوان (لا سلام بدون العودة) . ولقد بادرت نقابة المهندسين الى الاعلان عن مسابقة معمارية لتصميم نصب تذكاري وعمل مخططات هندسية وتم رصد جائزة قيمة لأفضل متسابق كما تم تخصيص برامج اعلامية في محطات تلفزيونية محلية بالضفة الغربية وفتح تلفزيون (وطن) الخاص باب التبرعات خلال برنامج مخصص لإحياء الذكرى. من جهة أخرى, أكد مؤتمر (مستقبل فلسطينيي الشتات) فى ختام اجتماعاته الليلة قبل الماضية رفضه المطلق لفكرة توطين اللاجئين خارج اراضيهم وانه لا تنازل عن هذا الحق استنادا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 194. ودعا المؤتمر الى تعزيز الموقف العربي والاسلامي المطالب بضرورة عودة اللاجئين الى اراضيهم وفقا للشرعية الدولية وتعبئة الرأي العام ضد أي فكرة لا تعيد الفلسطينيين الى اراضيهم. واكد المؤتمر على ضرورة مطالبة الاطراف الدولية المعنية بعملية السلام على تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة باللاجئين الفلسطينيين. وطالب بانشاء مكتب فى جامعة الدول العربية واخر فى منظمة المؤتمر الاسلامي لدعم حق العودة ودعم الفلسطينيين وتعزيز مراكز البحوث التي تعنى بقضايا اللاجئين. كما اكد المؤتمر على ضرورة استمرار عمل وكالة الغوث الدولية (الانروا) لرعاية اللاجئين وكشاهد على قضيتهم حتى تحل وفقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 194. وحمل المؤتمر اسرائيل المسئولية السياسية والقانونية والاخلاقية عن جرائم التهجير للشعب الفلسطيني. وكان مركز دراسات الشرق الاوسط قد نظم هذا المؤتمر الذي بدأ اعماله فى العاصمة الاردنية عمان قبل يومين وشارك فيه عدد كبير من المختصين والباحثين والمفكرين العرب بقضايا اللاجئين الفلسطينيين. وقدم المشاركون على مدى ثلاثة ايام اوراق عمل حول قضية اللاجئين والقرارات الدولية التي نصت بكل وضوح على عودتهم. غزة ـ ماهر إبراهيم
