هددت جماعة أبو سياف الاسلامية في الفلبين بشن هجمات على مدن في جنوب الفلبين وارتكاب مجازر في حال شن الجيش هجوما على معاقلهم, لتحرير الرهائن المحتجزين, بالتزامن مع اعلان وزير الخارجية الألماني, يوشكا فيشر ان ليبيا تعهدت بمواصلة جهود الوساطة لاطلاق باقي الرهائن, فيما أبلغت الولايات المتحدة ليبيا رفضها أي مساعدة ليبية لتحرير الرهينة الأمريكي. وقال ابو صبايا المتحدث باسم جماعة (أبو سياف) لاحدى الاذاعات المحلية الفلبينية أمس ان (المتمردين) سيهاجمون مدينتي زامبوانجا وجولو, عاصمة الجزيرة التي تحمل الاسم ذاته, اذا اقدمت الحكومة على شن عملية لتحرير الرهائن. واضاف سنقوم بشن هجوم اذا كانت هناك عملية عسكرية. ودعا ابو صبايا المسلمين الى مغادرة المدينتين تجنبا لقتلهم. وكان الرئيس الفلبيني جوزف استرادا اكد امس الأول ان جميع الخيارات مطروحة في قضية الرهائن المحتجزين. وقد اختصر الرئيس الفلبيني زيارته الرسمية للولايات المتحدة للعودة الى مانيلا لرئاسة اجتماع طارىء يشارك فيه كبار المسئولين في شئون الدفاع والامن. وما زالت مجموعة ابو سياف تعتقل فرنسيين وامريكيا وثلاثة ماليزيين و16 فلبينيا في جزيرة جولو في ارخبيل سولو (جنوب). وقال متحدث باسم جماعة ابو سياف في اتصال لاسلكي ان المسلمين الذين يعيشون في المدينة الرئيسية بجزيرة جولو وفي مدن زامبوانجا ودافاو والجنرال سانتوس يجب ان يجلوا عنها بسبب الهجوم المحتمل. وقال المتحدث لمحطة اذاعة محلية انني اطلب من اشقائنا المسلمين الذهاب الي ارض اكثر امنا لاننا سنهاجم ...اذا قام الجيش بعملية. واضاف قوله اذا انتظرنا الجيش ليمارس الخيار المتاح لهم فاننا قد نتضرر ولذلك فاننا قد نبادر (بالهجوم) . مهما يكن من امر فانه لم تبد اي علامات علي تعزيز الاجراءات الامنية في هذه المدن وقال مسئولون محليون ان الثوار كثيرا ما اطلقوا مثل هذه التهديدات. من جهة أخرى قال وزير الخارجية الألماني لدى وصوله نيويورك قادما من طرابلس للصحفيين الليلة قبل الماضية: التزاما أكيدا بأن (المفاوض الليبي) رجب الزروق سيبذل كل ما بوسعه لتحرير باقي الرهائن. وكان الوزير الالماني قد زار طرابلس الثلاثاء الماضي لشكر الحكومة الليبية على مساعدتها في الافراج عن الرهائن الالمان وغيرهم. وقال أنه لا يستطيع الادلاء بالمزيد من التفاصيل. وقال سيف الاسلام الذي يرأس منظمة خيرية ليبية ساعدت في تحرير عدد من الرهائن الغربيين ان المفاوض الليبي رجب الزروق في طريقه الى الفلبين لتسلم صحفيين فرنسيين مازالا محتجزين لدى جماعة ابوسياف الاسلامية المتشددة. وقال سيف الاسلام لتلفزيون ابوظبي في مقابلة وفقا لبيان من التلفزيون ان السبب في ان ليبيا لم تتدخل لتحرير الرهينة الامريكي جيفري شيلينج هو ان الولايات المتحدة ابلغت ليبيا انها قادرة على تحرير مواطنها دون مساعدة من ليبيا. وكان شيلينج (24 عاما) وهو امريكي مسلم من اوكلاند في كاليفورنيا احتجز يوم 28 اغسطس بعد ما توجه طوعا الى مخبأ الجماعة في جزيرة جولو. وناشد شيلينج ليبيا التدخل لاطلاق سراحه وفقا لرسالة صوتية مسجلة ارسلها خاطفوه. وذكر تلفزيون أبوظبي ان سيف الاسلام نفى اجراء اي اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن هذه القضية التي وصفها بانها (معقدة للغاية) . وطالب خاطفو شيلينج باطلاق سراح ثلاثة متشددين اسلاميين مسجونين في الولايات المتحدة لضلوعهم في تفجير مبنى مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993 ووردت تقارير تشير الى انهم يسعون الى الحصول على فدية قدرها عشرة ملايين دولار. واستبعد مسئولون امريكيون الافراج عن مسجونين او دفع فدية وطالبوا باطلاق سراح شيلينج دون شروط. وذكر التلفزيون في بيانه حول المقابلة ان سيف الاسلام لمح الى ان ليبيا ستنهي جهودها للوساطة بعد اطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين. وكان الزروق قال انه تم التوصل الى اتفاق لتحرير الصحفيين وانه يتوقع الافراج عنهما قريبا. وقال سيف الاسلام بعد ذلك ننوي العودة الى جنوب الفلبين لمتابعة مشروعاتنا (الخيرية) هناك. الوكالات
