قال وزير الخارجية الفرنسي اوبير فيدرين ان بلاده حذرت العراق من ان يتوقع اختفاء العقوبات التي فرضتها عليه الامم المتحدة منذ عشر سنوات بمرور الوقت دون السماح لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بالعودة مرة اخرى الى البلاد. وتعليقا على محادثاته هذا الاسبوع مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قال فيدرين (اخبرته ان العراق سيرتكب خطأ فادحا اذا كان يعول على التآكل التدريجي للنظام الحالي دون التزام العراق بالقرار 1284 والتعاون مع الامم المتحدة) . وكان فيدرين في تصريحاته لصحفيين امريكيين يشير الى قرار مجلس الامن الصادر في ديسمبر عام 1999 والذي جعل اي تخفيف للعقوبات المفروضة على العراق مشروطا بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الى العراق. ووضع فيدرين فرنسا بين روسيا والصين من جهة والولايات المتحدة وبريطانيا من جهة اخرى موضحا ان باريس تعارض الحظر المفروض علي العراق لكنها تصر على ان يسمح العراق للامم المتحدة بالتحكم في برامج اسلحته قبل رفع الحظر عليه. وكانت فرنسا اضافة الى روسيا والصين امتنعت عن التصويت على قرار الامم المتحدة 1284 في 17 ديسمبر عام 1999 مشيرة بذلك الى انقسام المجلس المكون من 15 عضوا حول العراق. لكن فيدرين قال ان فرنسا تلتزم ببنود القرار رغم اعتقادها ان العقوبات الاقتصادية (في هذه الحالة على الاخص اصبحت بدائية وقاسية وعتيقة وغير معقولة من الناحية الاقتصادية) . لكنه قال انه لم ير (اي تغير) في موقف العراق عقب محادثاته مع عزيز. وحذر فيدرين قائلا انه يجب اخذ القدرات العسكرية العراقية مأخذ الجد لكن يجب الا يبالغ فيها كما لو كانت بغداد لاتزال تملك كل الاسلحة التي كدستها قبل واثناء حرب الخليج عام 1991 عندما اخرج التحالف بقيادة الولايات المتحدة والذي شمل فرنسا القوات العراقية من الكويت. وبناء عليه قال فيدرين انه يجب مراقبة قدرات بغداد العسكرية بواسطة خبراء الامم المتحدة الذين لم يسمح لهم بالعودة الى العراق منذ الضربات الجوية الامريكية البريطانية على العراق في ديسمبر عام 1998. رويترز