بعد تلقيه ضمانات حول مؤتمر المانحين يؤكد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص اليوم في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة وفق البرنامج المبدئي على رفض بلاده توطين اللاجئين والاصرار على استعادة مزارع شبعا المحتلة. وإلى جانب رفض التوطين, ووجوب عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم يؤكد الحص اليوم التحفظ على (الخط الازرق) الذي رسمته الامم المتحدة على الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل, اضافة إلى حق لبنان في استرجاع مزارع شبعا. كما يتطرق الحص في كلمته إلى حاجة لبنان للدعم الدولي لاعادة الاعمار, وخصوصا في الجنوب, وذلك انطلاقا من احتمال عقد مؤتمر للدول المانحة في بيروت خلال الشهر المقبل. وسيجري الحص في الولايات المتحدة الامريكية اتصالات دولية لتأمين انعقاد المؤتمر, بعد ان تردد خلال الايام الاخيرة احتمال تأجيله حتى تشكيل حكومة لبنانية جديدة, ويتم ذلك بالتنسيق مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الموجود في نيويورك, والامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد, ووزير الخارجية السوداني, ومساعدة وزيرة الخارجية الامريكية, فوزيرة خارجية السويد. وتلقى لبنان امس اولى الاشارات الدولية الايجابية لصالح عقد المؤتمر والتأكيد على مواصلة دعمه, حيث اكد السفير الفرنسي في بيروت فيليب لوكورنييه بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري ان بلاده ستتعامل مع مؤتمر الدول المانحة وفق ما تتمنى الحكومة اللبنانية. مشيرا, ومن دون توضيح مفصل إلى ان هذه النقطة تتعلق بالسيادة اللبنانية. كما وافقت فرنسا على اعطاء لبنان خط ائتمان بقيمة خمسين مليون فرنك فرنسي لتمويل شراء السلع والخدمات الفرنسية من قبل المؤسسات اللبنانية الصغيرة والمتوسطة, حسب ما ابلغ المستشار الاقتصادي في السفارة الفرنسية في بيروت وزير الاقتصاد اللبناني. وبأي حال, تشير المعلومات الدولية إلى رسائل وجهها المعنيون بالمؤتمر إلى بيروت, ومفادها تأجيل انعقاده إلى ما بعد تشكيل الحكومة الجديدة. الا ان لبنان, وفي حال اصراره على موعد المؤتمر, فان الدول المشاركة فيه لن تتمثل على المستوى الوزاري بل من خلال حضور دبلوماسي كما كان عليه الامر في المؤتمر الاول في بيروت ايضا قبل حوالي الشهرين. بيروت ـ البيان