تترقب الاوساط اللبنانية تشكيل الحكومة الجديدة خلال 30 يوما لتضم نحو 21 وزيرا كحد اقصى في حال تطبيق قانون دمج الوزارات لكن كافة الاوساط ومهما اختلفت التكهنات تتحدث عن (هدية ملغومة), تنتظر هذه الحكومة تتمثل في مواجهة حافة الانهيار الاقتصادي. وقد استقبل الرئيس اللبناني اميل لحود امس رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اكد بعد اللقاء ان رئيس الجمهورية يقف على مسافة متساوية من جميع المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة, كما أكد بري على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية. وينقسم النواب ازاء الحكومة المقبلة إلى فئات عده اولاها تلك التي سبق ان سمت مرشحيها بمن فيهم رئيس الحكومة المرتقبة رفيق الحريري, والفئة الثانية ستترك حرية القرار والاختيار لرئيس الجمهورية اميل لحود, اما الفئة الثالثة فابلغت انها لن تعلن قرارها الا في (ربع الساعة الاخير) . لكن مرجعا سياسيا يقلل من اهمية تأثير اي رأي لتلك الفئات في ظل (الهدية الملغومة) التي تنتظر الحكومة الجديدة ـ اية حكومة ـ وهي تتعلق بتفاقم الازمة الاقتصادية والمالية, الامر الذي يتطلب, برأي المرجع, استبعاد انماط الحكومة العادية, أو اخرى (من حواضر البيت) , وتلك (افضل الممكن) مقابل الاتيان بحكومة (فوق العادة) لمواجهة ظرف اكثر من استثنائي على اعتبار ان لا خيار سوى واحد من اثنين: * اما ادارة الازمة الاقتصادية, وعندها يصار إلى استدعاء الصنف الاول من التشكيل الحكومي. * واما مواجهة الازمة, الامر الذي يستدعي حكومة عادية لمهمة فوق عادية, تبدو قبل ذلك مستعصية عن اية حلول. وتحضيرا لذلك تعكف الهيئات الاقتصادية على وضع ورقة عمل للحكومة العتيدة, يتقدمها رفض اية ضرائب جديدة قبل تقليص حجم الموظفين في القطاع العام, وبالتالي الرتب والرواتب وتعزيز الجباية لمعرفة حجم الايرادات الضريبية. كما تطالب الورقة باعادة النظر في معدل الفوائد المرتفعة, الامر الذي ساهم ومازال في الجمود الاقتصادي, وذلك في اتجاه تدريجي لخفض تلك الفوائد, اضافة إلى ان الورقة تطالب بالاسراع في تطبيق الخصخصة واستعجال الاصلاح الاداري, وتفعيل قطاع الانتاج, وتشجيع الصادرات الزراعية والصناعية. بيروت ـ وليد زهر الدين