ذكرت محكمة المانية ان ليبيا وافقت على التعاون في التحقيق في تفجير ملهى ليلي في برلين عام 1986 يتردد عليه جنود امريكيون. وقتل جنديان امريكيان وامرأة تركية وجرح مئات الاشخاص في تفجير ملهى (لا بيل) الليلي الذي دفع الولايات المتحدة الى شن هجمات انتقامية على مدينتي طرابلس وبنغازي الليبيتين. ويواجه خمسة اشخاص مشتبه بهم وهم فلسطينيان وليبي والمانيان اتهامات تشمل القتل والتحريض والتستر على القتل. وقالت المحكمة ان ممثلا لمكتب الادعاء في المانيا ومسئولا من الشرطة سيسافران الى طرابلس لسماع اقوال شهود عيان يشتبه في تورطهم. في تطور اخر في القضية قال احد المشتبه بهم انه يريد ان يعتد باعتراف ادلى به في وقت سابق في المحاكمة لكن تم اسقاطه في وقت لاحق. ولزمت ليبيا منذ زمن طويل الصمت بشأن تفجير الملهى وهو ما وصفه احد المشتبه بهم في وقت سابق في المحاكمة بأنه (هدية) من الزعيم الليبي معمر القذافي للرئيس الامريكي انذاك رونالد ريجان. غير انه توجد مؤشرات على ان ليبيا تطور علاقات اوثق مع الغرب. واشادت المانيا بالدور الذي قامت به ليبيا في تأمين الافراج عن رهائنها المحتجزين في الفلبين لتحسين صورتها في الخارج حيث تعتبرها الولايات المتحدة منذ وقت طويل بأنها راعية للارهاب الدولي. وكان مصباح ابو القاسم وهو دبلوماسي ليبي سابق في برلين الشرقية قد اعترف في وقت سابق بدوره في الهجوم. لكن اعترافه اعتبر غير مقبول لان الادعاء لمح ضمنا بطريق الخطأ الى أنه سيعفى من عقوبة السجن مدى الحياة لجريمته. وقال ابو القاسم امس ان الاعتراف يجب ان يعتد به. وقال للمحكمة (اقوالي صحيحة لكن هناك بعض نقاط سوء الفهم) . وقال ابو القاسم البالغ من العمر 43 عاما ان ليبيا اعطت الامر بالتفجير. ووقع الهجوم بعد شهر من قيام الولايات المتحدة باغراق زورقي حراسة ليبيين في خليج سرت. وقال انه تم ابلاغه في برلين الشرقية (بهذا العمل ضد الامريكيين) , واضاف ان المشتبه بهما على شناع وياسر شريدي شاركا ايضا في هذه المناقشات, وسافر خبير مفرقعات من ليبيا خصيصا لهذا التفجير. وقال ابو القاسم انه خرج عن صمته بسبب موت عميل للمخابرات الليبية كان يهدده. وجرح جميع الاشخاص الذين كانوا في الملهى وعددهم 230 شخصا عندما انفجرت العبوة التي تزن ثلاثة كيلوجرامات. وبترت اطراف بعض المصابين واصيب اخرون بحروق أو بصمم دائم بسبب انفجار طبلة الاذن. كما تجري محاكمة المانيتين احداهما فيرينا شناع زوجة شناع في ذلك الوقت وشقيقتها اندريا هاوسلر لمساعدتهما في تهريب الشحنة الناسفة الى داخل المرقص. ـ رويترز