كشفت اجهزة الامن الاسرائيلية امس عن اعتقال 41 فلسطينيا من المناطق المحتلة عام 1948 بتهمة السعي إلى اقامة (حكم ذاتي اسلامي) داخل الدولة العبرية واستهداف عملاء اسرائيل وتهريب وتخزين الاسلحة والتدرب عليها لشن هجمات ضد جيش الاحتلال. تزامن ذلك مع اتهام ما يسمى قائد الشرطة الاسرائيلية في المنطقة الشمالية أليك رون النائب العربي في الكنيست محمد بركة بتحريض سكان قرية في الجليل على مهاجمة جيش الاحتلال بعد هدم منزلين في القرية بحجة عدم الترخيص. وقالت الشرطة ان سكان القرية شهدوا أن بركة أخبرهم أنه كان عليهم أن يلقوا الحجارة على الشرطة. ونفى بركة تلك الاتهامات غير أنه أكد أنه قال لسكان القرية أن حق الانسان بأن يكون له مأوى أهم من واجبه بالمحافظة على القانون,وقال ان رون هو الذي هاجم سكان القرية مطالبا باقالته. وانتقد عدد من المشرعين من عرب إسرائيل رون وقال عبد الملك دهامشه أن قائد الشرطة يتصرف بعنصرية ويقوم بالتحريض ضد العرب. في غضون ذلك كشفت صحيفة (معاريف) العبرية امس اعتقال اجهزة الامن الاسرائيلية 41 من فلسطينيي 48 لاتهامهم بالاعداد لشن همات ضد اسرائيل وعملائها. وبداية القضية كانت قبل نحو سنة ونصف حيث قتل في ذلك الوقت ثلاثة من سكان مدينة ام الفحم في ظروف غامضة, وبعد التحقيق اعتقل خليل جبريل الذي اعترف بقتل الثلاثة على خلفية نزاع جيران, ولكن راجت اشاعات في المدينة فحواها ان جبريل عميل لاسرائيل, وكانت عملية القتل عملية تصفية. وفي اعقاب الحادث بدأت مجموعات من الشبان تدعو إلى احراق بيت جبريل وشقيقه ووالده, واحرقت البيوت ووزع اعضاء في الحركة الاسلامية بيانات دعت إلى الانتقام من الاشخاص الذين هم (عملاء ومتعاونين مع الشرطة) وبعد اسبوع من اتخاذ القرار بحرق البيوت اطلق على المجموعة اسم (عصبة الروحة) ومصدر الاسم هو الاحداث التي جرت في ام الفحم بين سكان المدينة وقوات الامن احتجاجا على مصادرة الاراضي وطبع افراد المجموعة البيانات واحرقوا ثلاثة منازل لمشبوهين بالتعاون مع السلطات الاسرائيلية وتدربوا على السلاح الناري في وادي عارة. وهاجم افراد المجموعة السيارات العسكرية بالحجارة وكذلك سيارات مدنية وشرطية, وبعد تحقيق مكثف اعتقلت الشرطة اياد جبريل (20 عاما) الذي كان من قادة التنظيم وهو ابن سعيد جبريل الذي اتهم بقتل ثلاثة جنود قبل نحو سبع سنوات وحكم عليه بالمؤبد. ومقابل ذلك كشفت الشرطة خلية اخرى كان افرادها يتاجرون ببيع الاسلحة وجمعها والتدريب عليها, واعتقل 33 منها, وخلال التحقيق كشف مسار نقل الوسائل القتالية من جنين وقباطيا إلى قرى وادي عارة. ونسبت (معاريف) إلى مصادر امنية اسرائيلية قولها ان المجموعات التي اكتشفت (خطيرة جدا) , وحذرت من مغبة التصعيد في مواقف وتصريحات قادة الحركة الاسلامية التي ستؤدي سريعا إلى هجمات. وقال مصدر امني اسرائيلي ان هدف هذه المجموعات هو انشاء (حكم ذاتي اسلامي متطرف في ام الفحم) لذلك ارادت المجموعات تنقية المدينة من العملاء الاسرائيليين. القدس ـ البيان