وسط تقارير عن استئناف المفاوضات غدا من دون القدس ومحادثات يجريها وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي في واشنطن ومع مرور موعد اعلان الدولة الفلسطينية, من دون هذا الاعلان جدد رئيس وزراء الدولة العبرية شلومو بن عامي اشهار لاءاته الشهيرة وتأكيد رفضه التنازل عن القدس موحدة وعاصمة لاسرائيل حيث اتهمته السلطة الفلسطينية بنقض تعهداته وجددت مطالبته بتطبيق الاتفاقات الانتقالية. وكان المجلس المركزي الفلسطيني قرر تأجيل موعد اعلان الدولة الفلسطينية الذي صادف موعده الأصلي يوم أمس وطالب رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع عقب لقائه أمس القنصل الأمريكي رونالد سليكر بمواقف أمريكية ايجابية واسرائيلية اخلاقية مقابل هذا القرار. وطالب باطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية وتنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار وتحويل المنطقة (ب) إلى المنطقة (أ) وغيرها من الاجراءات التي لن تكلف اسرائيل شيئا ولكنها ستساهم في بناء الثقة واستمرار العملية السلمية واستمرار الدعم لها. وفي مقابل تقرير للاذاعة العبرية نقلا عن مسئول اسرائيلي حول اجتماع اليوم بين المفاوض الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي جليعاد شير نفى قريع أي مفاوضات خارية بين الجانبين. وكان المسئول الاسرائيلي قال ان مفاوضات عريقات وشير تتركز في كافة المواضيع النهائية والمصيرية باستثناء قضية القدس. وأشار قريع في حديث خاص أدلى به لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من رام الله إلى ان اعلان المبادئ بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والموقع عليه في سبتمبر عام 1993 نص على ان تكون القدس بشطريها الشرقي والغربي موضع تفاوض. وقال عريقات من جهته أمس لاذاعة (صوت فلسطين) ان عدم احترام المواعيد يجسد اسلوب تفاوض الاسرائيليين في جميع الاتفاقات الموقعة من أوسلو إلى شرم الشيخ) . غير ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك أعاد التأكيد مجددا على خطوطه الحمراء فى مفاوضاته مع الفلسطينيين والتى تتمثل بأمن اسرائيل ووحدتها ومقدساتها على حد تعبيره. واضاف باراك فى حديث مع القناة الاولى فى التلفاز الاسرائيلى بث الليلة قبل الماضية ان اى رئيس وزراء لاسرائيل لن يوقع على وثيقة بنقل السيادة على جبل الهيكل للفلسطينيين. وقال انه لا يعلم ما اذا كان سيتم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين بهذا الشأن غير انه اذا تم انجاز هذا الاتفاق فانه سيعمل على ابقاء القدس موحدة تحت السيادة الاسرائيلية وذات اغلبية يهودية راسخة وستكون هذه المدينة عاصمة لاسرائيل المعترف بها من قبل العالم بأسره. وتابع يقول ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو الذى رفض فى قمة كامب ديفيد اقتراح الرئيس الامريكى بيل كلينتون ارجاء البت فى موضوع القدس فى حين كانت اسرائيل على استعداد لبحث الاقتراح. واستطرد يقول اذا تبين خلال الاسابيع او الاشهر المقبلة انه لا يوجد شريك فى الجانب الفلسطينى للتوصل الى اتفاق فانه سيدعو الى تشكيل حكومة واسعة يتركز جدول اعمالها على المواضيع الاجتماعية. وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلى افرايم سنيه ان اسرائيل تصرفت بمرونة حتى وصلت الى نقطة لا يمكن تجاوزها وهى تتوقع مرونة من قبل عرفات لان الكرة فى ملعبه. ونقلت الاذاعة عن مصدر اسرائيلى قوله ان موضوع السيادة على الحرم القدسى امر يمكن حله لان كلا الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى لا يطالبان بالسيادة المطلقة عليه حسب زعمه. وقالت الاذاعة ان وزير الخارجية الاسرائيلى بالوكالة شلومو بن عامى هذا الموضوع فى واشنطن يحبث حاليا مع كبار المسئولين فى الادارة الامريكية من بينهم مستشار الرئيس لشئون الامن القومي ساندي بيرجر ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت. وابلغ بن عامي الاذاعة الاسرائيلية ان هذه الاجتماعات ستكون فرصة لتقييم الوضع على ضوء المعطيات المتوفرة حول المفاوضات مع الفلسطينيين. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي