في ظل غياب ملموس للشخصيات الرسمية بحث مؤتمر فلسطينيي الشتات المنعقد في عمان السيناريوهات المطروحة لحل قضية اللاجئين وسط نفي الحكومة الأردنية تقارير عن رفض واشنطن دفع تعويضات اللاجئين, للأردن فيما حددت الجامعة العربية التأكيد على رفض سيناريو عودة اللاجئين لمناطق السلطة الفلسطينية فقط. ونفى وزير الاعلام الاردنى طالب الرفاعى معلومات تتعلق برفض الولايات المتحدة منح الاردن تعويضات لاستضافته اعدادا كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين طوال السنوات والعقود الماضية. كما نفى الوزير الأردني عقب جلسة مجلس الوزراء الاردنى التى انتهت فى وقت متأخر الليلة قبل الماضية وعقدت برئاسة الدكتور عوض خليفات رئيس الوزراء بالوكالة ان يكون قد تم تبليغ الاردن بمواقف رسمية امريكية بشأن موضوع اللاجئين والتعويضات. واوضح الرفاعى ان المجتمع الدولى والاطراف المعنية بعملية السلام فى المنطقة ومن ضمنها الولايات المتحدة تتفهم تماما مضمون قرارات الشرعية الدولية بالنسبة لحق اللاجئين فى العودة والتعويض الذى يشمل الافراد والدول المضيفة ومن ضمنها الاردن. واشار وزير الاعلام الى انه لامجال للحديث عن خيبة امل فى مسألة تعتبر حقوق جميع الاطراف فيها واضحة. ونفى الرفاعي أيضا ان يكون رئيس جهاز المخابرات المركزية الامريكية (سى.آي. ايه) قام مؤخرا بزيارة سرية الى الاردن, واصفا مانشرته بعض الصحف حول هذه الزيارة بانه غير صحيح وكذلك كل ما بنى عليها من استنتاجات. إلى ذلك واصل مؤتمر فلسطينيي الشتات أعماله لليوم الثالث والأخير والذي ينظمه مركز دراسات الشرق الاوسط في العاصمة الاردنية عمان حيث استأنف المشاركون في المؤتمر تقديم أوراقهم المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين في العالم والحلول المتوقعة لمشكلتهم في ظل غياب للمشاركة الرسمية في هذا اليوم. وكانت الجلسة التاسعة التي عقدت صباح امس الاربعاء قد خصصت حول مناقشة ملف اللاجئين والنازحين في النزاعات الدولية من خلال دراسات قانونية,اضافة الى مقارنة لحالة الشتات الفلسطيني وابعادها. وقدم كامل ابو جابر وزير الخارجية الأردني الأسبق ورقة بعنوان اسس وقواعد التعامل مع الطروحات الاسرائيلية حول مشكلة فلسطينيي الشتات حيث قدم عرضا عن الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم 8 ملايين نسمة منهم 4 ملايين في الشتات, رغم ان المتواجدين في فلسطين منهم لاجئون ايضا لا يعيشون في مدنهم وقراهم التي طردوا منها بقوة السلاح. وتقدم الورقة الطروحات التي تعرضها اسرائيل لحل مشكلة اللاجئين حيث انها ترفض القرار 194 وتحاول توطينهم في الدول المضيفة لهم عبر تعويضهم كما تزعم في حين دأبت على تصنيف هؤلاء الى نازحين ولاجئين وان اسرائيل لا تمانع في عودتهم الى الاراضي التي هجروها اثناء حرب عام 1967 وهذا يعني حرمان معظم فلسطينيي الشتات من العودة الى ديارهم. وناقش د. ابو جابر المقومات لمواجهة المشاريع الاسرائيلية فيرى انها اربعة محاور محور عربي من خلال ممارسة ضغوط سياسية على اسرائيل للموافقة على العودة ومحور فلسطيني يعتمد على تجنيد الضمير العالمي من خلال استخدامه للحملات السياسية السلمية وتوعية اللاجئين بحقهم في العودة, اما المحور الثالث فهو محور عالمي من خلال القوى المؤثرة فيه كالولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ناهيك عن الامم المتحدة, أما المحور الرابع فهو اسلامي. وكان سعيد كمال الأمين العام المساعد لجمامعة الدول العربية أكد ان عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ليست حلا ناجحا إذا كان الهدف منه شطب قضية اللاجئين وإلى الأبد غير انه رحب بذلك إذا كان محطة ليس إلا. وقال سعيد كمال في تصريحات لصحيفة (العرب اليوم) الأردنية ان اسرائيل التي ترفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم تقوم بسرقة مواطنين من روسيا ليسوا يهودا وان هذا يعني ان اسرائيل بحاجة إلى بشر لاسكانهم في المستعمرات التي تبنيها بسبب عزوف معظم يهود العالم عن المجيء إلى فلسطين. عمان ـ لقمان اسكندر