بالتزامن مع تأييد رئيس البلدية اليهودية السابق لهذا المنحى اكد فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية خلال ندوة في واشنطن ان الحل الوحيد للمدينة المقدسة يكمن, في جعلها عاصمتين لفلسطين واسرائيل وجعلها مفتوحة امام ابناء الديانات الثلاث وهو ما اجمع عليه المحاضرون الامريكيون واليهود والعرب في هذه الندوة. وقال الحسينى فى الندوة التي نظمتها فى واشنطن الليلة قبل الماضية اللجنة الامريكية من أجل القدس.. انه طيلة القرون الخمسة عشر الماضية مثلت القدس العاصمة الدينية والاجتماعية والاقتصادية بل والادارية أيضا كما كان الحال مؤخرا للفلسطينيين. وأضاف الحسينى فى الندوة التى عقدت تحت عنوان (اقتسام القدس) ان قبول قرار مجلس الامن الدولى رقم 242 باعتباره الطريق نحو تطبيق السلام يحتم ان يتم ترسيم حدود الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية فى ضوء مواقع ما قبل حرب الخامس من يونيو 1967. وأعرب الحسينى عن اعتقاده بأن الموقف الامريكى من قضية القدس لم يتغير بمرور الوقت مشيرا الى ان واشنطن تعتبر المدينة جزءا من الاراضى الفلسطينية المحتلة.. غير انها تفضل تحديد وضع المدينة من خلال المفاوضات. وشدد الحسينى على الموقف الفلسطينى المطالب بوضع كافة الاماكن الاسلامية والمسيحية المقدسة فى القدس تحت سيادة الجانب الفلسطينى وذلك فى اطار أية تسوية مقترحة. وكانت السلطات الاسرائيلية قد اعتقلت فيصل الحسينى لمدة اثنتى عشر شهرا فى عام ,1967 كما وضعته تحت الاقامة الجبرية فى الفترة من عام 1982 الى 1987 كما تعرض الحسينى للاعتقال الادارى لفترات أخرى منها عشرة أشهر فى عام 1988. وكان الحسينى على رأس الوفد الفلسطينى الذى التقى بوزير الخارجية الامريكى الاسبق جيمس بيكر فى عام 1991 للتمهيد لمحادثات السلام مع اسرائيل. من جانبه أكد ستيفين كوهين رئيس معهد الشرق الاوسط للسلام والتنمية أهمية الحفاظ على أو العودة الى الاوضاع التى سادت قبل حرب 67 فيما يتعلق بتنظيم العلاقة بين السلطات الدينية فى القدس. وقال كوهين انه من الضرورى انهاء الاحتلال الاسرائيلى للقدس بما فى ذلك البلدة القديمة والحرم القدسى الشريف والعودة الى سياسات ما قبل حرب 67. ومن جانبه قال جيفرى ارونسون الباحث بمؤسسة الشرق الاوسط للسلام ان تعداد السكان الفلسطينيين فى القدس يتزايد على الرغم من بناء نحو أربعين الف وحدة سكنية للمستوطنين اليهود على مدار السنوات الثلاثين الماضية بالمدينة المحتلة. وأضاف ارونسون انه على الرغم مما يبدو على أنه انتصار اسرائيلى فى المدينة من الناحية الديمجرافية وتحديدا فى القطاع الشرقى فان اسرائيل خسرت المعركة الديمجرافية فى المدينة كلها بوجه عام نظرا لان الاسرائيليين لايرون القدس منطقة جذب لهم أو للعيش فيها. وكان أخر المتحدثين فى الندوة راشد الخالد رئيس اللجنة الامريكية من أجل القدس الذى أكد أنه سيتم اقتسام القدس فى نهاية الامر نظرا لوجود رغبة كبيرة للسلام من جانب الشعبين الفلسطينى والاسرائيلى. وقال ان اقتسام المدينة هو الحل الوحيد لانهاء الصراع الدائر منذ عشرات السنين. إلى ذلك اعرب الرئيس السابق لبلدية القدس تيدي كوليك عن تأييده لتقسيم المدينة المقدسة. وقال كوليك التي تولى شئون المدينة طوال ربع قرن في تصريح لصحيفة (يديعوت احرونوت) نشر امس (لا يحق لنا تفويت الفرصة التاريخية المتاحة لارساء السلام بسبب الخلاف حول القدس) . واضاف كوليك الذي كان رمزا لسياسة (توحيد) المدينة في ظل السيادة الاسرائيلية (سأوافق على اقامة بلديتين في القدس واحدة اسرائيلية واخرى فلسطينية) . واعلن كوليك (79 عاما) التزامه بالمشاركة في تظاهرة لحركة (السلام الان) السلمية الاسرائيلية تؤيد ابرام معاهدة سلام مع الفلسطينيين. ـ الوكالات