انهمكت الاوساط البرلمانية الاسلامية الكويتية في جهود محمومة لفض اشتباك انتخابي, والمنافسة بين مرشحين اسلاميين للفوز بمقعد النائب الراحل سامي المنيس في منطقة العديلية. ويسعى الاسلاميون لاقناع وزير الكويت السابق احمد الكليب (تيار اسلامي) بالتنازل عن الترشيح لصالح الدكتور جاسم العمر (اخوان مسلمين) وسط اشتعال المنافسة مع المرشح الليبرالي وعدد من المستقلين. وقد احتدمت المعركة الانتخابية التكميلية مبكرا وقبل الاعلان الرسمي عن موعد انعقادها والذي يتوقع له الربع الاخير من شهر نوفمبر المقبل. فقد تسابقت القوى السياسية المختلفة والتجمعات بالدائرة في اصدار البيانات وتكثيف الاتصالات على اثر اعلان اكثر من مرشح نيته خوض الانتخابات مما جعل الدائرة تعيش حالة من عدم الاستقرار, اضافة إلى انتشار اللغط والتكهنات بين رواد ديوانيات الدائرة. وفي غضون ذلك بدأت ديوانيات الدائرة في استقبال المرشحين ومحاورتهم لمعرفة آرائهم في مختلف القضايا, فبعد اعلان د. جاسم العمر, نيته في خوض هذه الانتخابات قالت مصادر في الدائرة ان المرشحين احمد الكليب ود. حمد التويجري اعلنا خوضهما للانتخابات رسميا. وعلى اثر اعلان د. جاسم العمر خوضه للانتخابات وقوله انه مدعوم من التيارات الاسلامية الثلاثة الحركة الدستورية والتجمع السلفي والحركة السلفية (العلمية) تداعت مجاميع من قوى المستقلين للتباحث في الامر بعد تعذر حصولهم على تأكيد علني من اي من التيارات الثلاثة بالدعم المطلق للعمر وهو ما اعتبره هؤلاء المستقلون (دعاية انتخابية من طرف واحد تفتقد إلى الدقة وقد تغير في مجرى الدائرة لتحقيق مصالح على حساب البقية) . واصدرت مجموعة من الديوانيات المستقلة في الدائرة العاشرة بيانا على اثر اجتماع عقدته في احدى ديوانيات الدائرة طالبت فيه بان يصدر بيان رسمي من اي تنظيم أو حزب بدعم اي مرشح يتم الاتفاق عليه كالعادة. من ناحية اخرى, اعلن تيار التجمع الوطني الديمقراطي في بيان تأييد ترشيح يوسف الشايجي مرشح المنبر الديمقراطي لشغل مقعد الدائرة العاشرة (نظرا لما يتمتع به من صفات وخلق ومقدرة تؤهله لان يكون حاملا للمثل السياسية والنيابية التي اختطها الفقيد سامي المنيس) . ورغم ان الدائرة العاشرة لم تكن في يوم من الايام معقلا للمنبر الديمقراطي كما يشيع انصار المنبر حيث كانت اختارت الراحل سامي المنيس لشخصه وعلاقاته مع ابناء الدائرة وليس لانتمائه أو تمثيله للمنبر الديمقراطي, الا ان الشايجي (مرشح المنبر) يستقي قوته من خاله البرلماني المخضرم محمد احمد الرشيد ومن عمله مع الراحل سامي المنيس كأحد مفاتيحه الانتخابية الاسلامية, ونقل عن بعض الديوانيات بالدوائر للمنبر الديمقراطي الذي لم يهيىء صفا ثانيا لهم ولم يتقنوا نقل اللعبة السياسية لصفوفهم. اما حظ المرشحين الاسلاميين من الدعم فيظل ضعيفا لقلة عدد القاعدة الانتخابية لهم بالدائرة غير ان الحظ الاوفر في توجيه اصواتهم سيكون لمصلحة المرشحين جاسم العمر واحمد الكليب وباسم اللوغاني الذي لم يعلن عن نيته خوض الانتخابات بعد. وبحسبة بسيطة يتضح ان عدد الاصوات بالدائرة يناهز الخمسة آلاف للشيعة منهم 1400 صوت وللمنبر الديمقراطي 500 صوت وللتيارات الاسلامية 700 صوت بينما تضم قائمة المستقلين وهي الاكبر والمؤثرة في القرار 2400 صوت, غير ان نسبة الالتزام بالاقتراع هي التي ستحدد توجه الدائرة, اما بالنسبة للالتزام في الانتخابات الماضية بالنسبة لكل تيار فان الحركة الدستورية التزمت بـ 320 صوتا والتزم التجمع السلفي بـ 120 صوتا بينما التزمت الحركة السلفية العلمية بـ 30 صوتا, وتملك الجمعية الثقافية 150 صوتا ملتزما. وقد دعت ديوانيات مرشح الدائرة د. حمد التويجري وطالبته باعلان خوضه للانتخابات رسميا, كما حصل مرشح ذات الدائرة النائب احمد الكليب على قبول من العديد من الديوانيات لخوضه للانتخابات, حيث سألته عن موعد اعلانه خوض الانتخابات فقال الكليب: ان من طبيعته التشاور مع ابناء الدائرة والدواوين والرجوع لهم قبل اتخاذ اي قرار وانه حال اكتمال مشاوراته سيعلن عن توجهه. الكويت ـ أنور الياسين