في سابقة وزارية كويتية وجه وزير التخطيط محمد الدويهيس انتقادا لاذعا في ندوة جماهيرية لأداء الحكومة وغياب التخطيط الاداري بالأهداف, وشيوع الادارة وفقا للأزمات, في وقت استنكر الاتحاد العام لنقابات العمال ما تردد عن افلاس مؤسسة التأمينات الاجتماعية محذرا المؤسسة من المضاربة بأموال المعاشات أو تعديل قانونها. وأوضح وزير التخطيط الكويتي محمد الدويهيس في احدى الندوات ان في الكويت يتم انتظار حدوث الأزمة, ثم يبدأ السعي لحلها مع استعجال النتائج مما يؤثر على سلامة القرار وحرية متخذ القرار. وأوضح الدويهيس ان الكويت تحتاج إلى تغيير كبير في الجهاز الحكومي من خلال ربطه بشبكة معلومات موحدة مشيرا إلى ان هذه الشبكة تعتبر نقلة نوعية لتقديم وتسهيل خدمات المرافق الحكومية بأقل جهد وكلفة للمواطن والمقيم. وعن سبب تأخير الخطة الاستراتيجية للعام 2000/2001 قال الدويهيس: (كان باستطاعتي تقديمها كما كانت في السابق لكن الهدف من تأخيرها ان نكون خطة تنموية مربطوة مع الموازنة إلى جانب ضرورة وجود مؤشرات للوصول إلى ما توده. وأكد الدويهيس ان عملية التوظيف تخضع لمعايير مختلفة مشيرا إلى اهتمام الدولة بالتنمية والاستثمار البشري باعتباره أهم أنواع الاستثمار لا سيما بعد اقرار قانون دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص. وأوضح انه منذ شهر سبتمر الماضي تم تسجيل حوالي 18 ألف مواطن ومواطنة للراغبين في التوظيف مشيرا إلى انه تم توظيف ما يقارب 11500 والباقي عددهم 6500 لم يتم توظيفهم لعدم وجود الحاجة الملحة إليهم, فإن أغلبهم من الاناث من حملة الشهادات المتوسطة, مؤكدا ان المرأة الكويتية هي نصف المجتمع ولابد من تهيئة الوظائف التي تتناسب معها. من جهة أخرى قال البيان الذي أصدره الاتحاد العام لنقابات عمال الكويت: صدرت مؤخرا بعض التصريحات حول أمور تتعلق بالتأمينات الاجتماعية, والتي من شأنها ان تمس مصالح أفراد المجتمع الكويتي وهي كما يلي: أولا: تصرحيات تفيد بأن هناك اتجاها لتعديل القانون رقم 90/95 والذي يتعلق بالأعمال الضارة والشاقة والخطرة, بما يؤدي إلى الانتقاص من الحقوق الممنوحة بموجب هذا القانون لمن يعملون بتلك الأعمال المشار إليها. وأضاف ان الاتحاد العام لنقابات عمال الكويت يود ان يذكر بأنه قد أصبح من المستقر عليه طبيا ومهنيا ان هناك عدة صناعات من شأن العمل بها وممارستها تعريض القائمين بهذه الأعمال لأمراض مهنية وأضرار صحية وأخطار جسمانية, وان أغلب التشريعات التأمينية تحرص على منح وتقرير ميزات تأمينية خاصة للعاملين بهذه الصناعات الخطرة والضارة والشاقة بعد ان ثبت علميا ان أيا من اجراءات الصحة والسلامة المهنية أصبحت عاجزة عن توفير الحماية الصحية الكاملة لمن يمارسون هذه الأعمال والصناعات, وان اصابة العالم وتضرره بشكل أو بآخر قد أصبح حقيقة واقعة لا مفر منها طالما كان يمارس ويمتهن احدى هذه الصناعات والأعمال وهذا ما أشارت إليه بوضوح المذكرة التوضيحية للقانون رقم 90/95. وطالب البيان بضرورة عدم المساس بالقانون المشار إليه أو اجراء أي تعديلات عليه للأسباب التي أشرنا إليها, ونؤكد على ضرورة العمل بأسرع ما يمكن لتطبيق المادة 17 المعدلة من قانون التأمينات على العاملين بالقطاع النفطي. واعتبر البيان التصريحات الصادرة عن مدير عام المؤسسة والتي ذكر فيها ان المؤسسة سوف تعلن افلاسها سنة 2016 تخلق نوعا من البلبلة والتوتر وتثير قلق أبناء الوطن على مستقبلهم ومستقبل أولادهم كما تشجع العاملين على التقاعد المبكر مما يفقد الدولة العديد من الكفاءات الوطنية الممتازة. وأشار البيان إلى ان هناك ضغوطا تمارس على مؤسسة التأمينات الاجتماعية لمطالبتها بالدخول إلى سوق الأسهم لتحقيق أرباح تعود بالنفع على المؤمن عليه, وكذلك الدخول بمضاربات السوق للسبب نفسه, ونحن نحذر من الانصياع إلى تلك الضغوط والمجازفة بأرصدة وأموال المؤسسة في سوق الأسهم والمضاربات حتى لا يتعرض أبناء هذا الوطن إلا ما لا تحمد عقباه. وذكّر البيان بأن قانون التأمينات الاجتماعية رقم 61 لسنة 1976 يمنع الدخول في مضاربات ويحدد قواعد وبرامج استثمار أموال المؤسسة من خلال اللجنة المنصوص عليها بالمادة التاسعة منه. واختتم البيان بإعلان ان المجلس التنفيذي للاتحاد العام لنقابات عمال الكويت يؤكد على ضرورة عدم الانصياع لتلك الضغوط والمحافظة على أموال المؤسسة حفاظا على أموال هذا الوطن, كما قرر رفع مذكرة إلى مجلس الوزراء بهذا الصدد لجهة المطالبة بعدم المساس بالقانون 90/95 وعدم اجراء أي تعديلات عليه. الكويت ـ البيان