أخفقت الولايات المتحدة واليابان الليلة قبل الماضية في فض نزاع مزمن حول خطط طوكيو للتوسع في صيد الحيتان, وتوصلتا الى اتفاق عسكري حول تمويل القوات الامريكية في اليابان وانشاء آلية تنسيق دفاعي في منطقة آسيا والباسيفيك. وقال مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ووزير الخارجية الياباني يوهي كونو لم يحرزا اى تقدم نحو تسوية النزاع الذي قد يؤدي الى فرض عقوبات امريكية على منتجات مصائد الاسماك وسلع يابانية اخرى. وبدأ النزاع الشهر الماضي عندما ابحر اسطول ياباني لصيد الحيتان الكبيرة من فصيلتي بيرد والعنبر التي ظلت سنوات طويلة في مأمن من رماح الصيادين وتحظى بحماية القانون الامريكي. واحتجت الولايات المتحدة على ذلك بمقاطعة اجتماع للجنة الاقتصادية والاجتماعية لشئون آسيا والباسيفيك التابعة للامم المتحدة في بلدة كيتاكيوشو اليابانية والغت اجتماعا ثنائيا حول المصائد الشهر الجاري. واضاف المسئول الامريكي (قلنا اننا اتخذنا خطوات معينة للتعبير عن مخاوفنا وندرس حاليا افكارا (اخرى), اوضح اليابانيون وجهة نظرهم بالقول ان هذه مهمة علمية تسمح بها القوانين الدولية) . ومن المتوقع ان تتخذ وزارة التجارة الامريكية قرارا هذا الشهر بشأن ما اذا كان من الممكن فرض عقوبات على اليابان بموجب قانون حماية الانواع المعرضة لخطر الانقراض. على صعيد متصل, توصل اجتماع اثنان زائد اثنان الى اتفاق عسكري أمريكي ياباني يدعو الى انشاء أربع مجموعات مشتركة لتنسيق العمليات الخاصة بالتعامل مع أى هجوم مسلح على اليابان أو فى حالات الطوارىء بمناطق محيطة بها لم يتم تحديدها. شارك فى الاجتماع وزير الخارجية اليابانى يوهى كونو ومدير عام وكالة الدفاع اليابانية كازو توراشيما ووزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت ووزير الدفاع الامريكى ويليام كوهين. ونقلت وكالة (كيودو) اليابانية عن الوزراء قولهم انهم اتفقوا ايضا على اتخاذ خطوات لكبح جماح المشاكل البيئية الناتجة عن الوجود العسكرى الامريكى فى اليابان وذلك فى أعقاب التقارير الاخيرة التى افادت باكتشاف كيماويات سامة فى مخازن القوات الامريكية. وأكد الوزراء فى البيان الامريكى اليابانى المشترك على الدور الحيوى الذى يلعبه التحالف الامنى الامريكى اليابانى فى الحفاظ على السلام والاستقرار فى منطقة آسيا ـ الباسيفيك. وأعرب الجانبان عن أملهما فى حدوث مزيد من التقدم وتخفيف حدة التوتر بشبه الجزيرة الكورية فى أعقاب القمة التاريخية التى عقدت بين شطرى كوريا فى يونيو الماضى. كما اكد الوزراء مجددا الحاجة الى مواصلة سياسة التنسيق بين اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وهى السياسة التى وصفها البيان المشترك بأنها ذات اهمية حيوية فى تعزيز آفاق التطورات الايجابية بشبه الجزيرة الكورية. وقال الوزراء انه ينبغى على الصين أن تلعب دورا ايجابيا وبناء فى منطقة آسيا ـ الباسيفيك واصفين هذا الدور بأنه فى غاية الاهمية بالنسبة لاستقرار ورخاء المنطقة. وشدد البيان المشترك على الالتزامات الامريكية اليابانية لمواصلة الابحاث الفنية المشتركة فيما يتعلق بقيام منظومة دفاع صاروخى ميدانى وسط تزايد القلق بشأن انتشار الصواريخ الباليستية. كما وقع الطرفان اتفاقا جديدا يستمر العمل به لمدة خمس سنوات ينتهى يوم 31 مارس عام 2006 بشأن الدعم المالى الذى تتحمله اليابان كدولة مضيفة للمنشآت العسكرية الامريكية فى اليابان. الوكالات