بدأت مشاورات أمريكية أوروبية لبحث ترتيبات ردها في حال استخدم الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش القوة ضد جمهورية الجبل الأسود في حين هدد حلف الناتو, باعتقاله اذا ما وطأت قدماه ارض كوسوفو التي ستستقبل الشهر المقبل اربع كتائب اضافية من قوات الحلف. فقد اجتمع في واشنطن كبار مسئولي الخارجية الامريكية والاوروبية لبحث مخاوف من لجوء الرئيس اليوغسلافي لاستخدام القوة ضد جمهورية الجبل الاسود شقيقة جمهورية الصرب الصغرى في الاتحاد اليوغسلافي المتقلص كما بحثوا رد الفعل المحتمل للغرب. ولم يعرف الكثير من التفاصيل عن الاجتماع الاستراتيجي لكنه كشف عن تصاعد مخاوف الغرب قبل الانتخابات الاتحادية وانتخابات الرئاسة التي دعا ميلوسيفيتش لاجرائها يوم 24 سبتمبر. وقاطعت قيادة الجبل الاسود الموالية للغرب الانتخابات التي يقول معارضو ميلوسيفيتش انه يعتزم تزويرها بعد ان اظهرت استطلاعات الرأي تقلص شعبيته وبعد ان اتهمته محكمة دولية في لاهاي بارتكاب جرائم حرب في اقليم كوسوفو الصربي. وقال كريس باتن مفوض الشئون الخارجية في الاتحاد الاوروبي بعد اجتماعه مع سامويل بيرجر مستشار الامن القومي الامريكي وستروب تالبوت نائب وزيرة الخارجية الامريكية (نحن قلقون من الضغوط التي تمارسها بلجراد على تلك الحكومة (حكومة الجبل الاسود)) وتخشى الولايات المتحدة واعضاء في حلف شمال الاطلسي شاركوا في قصف قوات ميلوسيفيتش العام الماضي بسبب سياساته في اقليم كوسوفو الذي تقطنه اغلبية ألبانية ان يسعى الرئيس اليوغسلافي لتغيير القيادة في جمهورية الجبل الاسود في اطار سعيه للتشبث بالسلطة واجهاض محاولات تسليمه للامم المتحدة لمحاكمته في هولندا. ومثلما فعل باتن حذرت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية ميلوسيفيتش من ان واشنطن تتابع ما يحدث في جمهورية الجبل الاسود رغم انشغالها بانتخابات الرئاسة الامريكية. من جانب آخر, قال قائد قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الاطلسي في كوسوفو ان الرئيس اليوغسلافي سيعتقل اذا ما وطأت قدماه ارض كوسوفو هذا الشهر في اطار حملته الدعائية للانتخابات. وقال الجنرال الاسباني خوان اورتونو الذي يقود قوات حفظ السلام للصحفيين (سأكون سعيدا جدا اذا ما قرر في نهاية الامر ان يأتي. وتمكنا من القيام بمهمتنا التي هي اعتقاله لأنه متهم من جانب المحكمة الدولية لجرائم الحرب في يوغسلافيا) . إلى ذلك, أعلن المتحدث باسم اللجنة العسكرية التابعة للحلف الاطلسي التي عقدت اجتماعا لها أمس الأول في اثينا ان الحلف سيعزز قواته في اقليم كوسوفو بأربع كتائب اضافية استعدادا للانتخابات المقررة في الثامن والعشرين من اكتوبر المقبل في هذا الاقليم. واوضح المتحدث الكولونيل فرانك ساليس ان الكتائب الاربع ستكون من فرنسا وايطاليا واليونان وبريطانيا وسيتراوح عدد جنود كل كتيبة ما بين 003 و005 رجل. وتضم قوة الحلف الاطلسي في كوسوفو حاليا 36 الف رجل يعملون تحت قيادة قوة السلام المتعددة (كفور), يضاف اليها نحو سبعة الاف رجل من دول غير عضو في الحلف الاطلسي. ومن المقرر ان تجري انتخابات بلدية في اقليم كوسوفو في الثامن والعشرين من الشهر المقبل لتكون اول انتخابات منذ انتهاء الحرب. رويترز ـ أ.ف.ب