حديث الساعة الان فى اسرائيل هو كابوس اسامة بن لادن الذي تردد مؤخرا ان انصاره يخططون لعمليات داخل اسرائيل.. المخاوف الاسرائيلية المبالغ فيها فى كثير من الاحيان, تكشف مجددا هشاشة الوضع الامني فى اسرائيل و تفتح ملف جماعات المقاومة داخل اسرائيل. الانباء التي ترددت حول انضمام منظمة الجهاد العالمي بزعامة (اسامة بن لادن) لقائمة الرعب فى اسرائيل تركت بصماتها على كل الاسرائيليين وكأنهم لا تكفيهم هجمات حماس والجهاد الاسلامي على مدار عشرين عاما. تقرير امني اسرائيلي نشرته معاريف ذكر ان بن لادن يختلف عن كارلوس وعن ابو نضال حيث ان هؤلاء كانوا يريدون الاعتراف بهم وان يتم ضمهم لطاولة المفاوضات بعد قبول افكارهم ومطالبهم حسبما ذكرت المباحث الفيدرالية الامريكية ,في المقابل لا يريد بن لادن سوى تحطيم الطاولة بالكامل واسقاط اكبر قدر من الضحايا والخسائر فى الاخرين. ومن الفروق الجوهرية بين بن لادن ومن سبقوه ان العصر الحالي.. عصر العولمة وثورة الاتصالات اصبح من السهل الاتصال بالاعوان فى مختلف دول العالم من خلال حاسب آلي محمول متصل بشبكة الانترنت وتليفون نقال متصل بالاقمار الصناعية. وكانت المخاوف الاسرائيلية قد ثارت بعد القاء القبض فى الاردن على مجموعة من انصاره الذين اعترفوا بتدبير هجمات داخل اسرائيل ثم تعاظمت المخاوف بعد القاء القبض على نبيل عقل (27 سنة) احد كوادر حركة حماس الذي تم اعتقاله فى منفذ رفح منذ ثلاثة اشهر ..وكان نبيل قد سافر لباكستان للدراسة لكنه انتقل لافغانستان حيث انضم لمعسكر تدريب بن لادن وبعد فترة امره احد اعوان بن لادن ويدعى خليل الديك بالعودة لتنفيذ عمليات استشهادية فى اسرائيل من خلال تأسيس شبكة من عناصر المقاومة تتضمن افرادا من فلسطينيي الـ 48 (يحملون الجنسية الاسرائيلية ومن السهل عليهم الدخول لاماكن تجمع اليهود) نبيل بدأ فى التخطيط لعمليات مقاومة وتفجيرات وخطف جنود للمساومة على عدة مطالب مقابل الافرج عنهم والتقى بزعماء حركة حماس بهدف التعاون معهم ,لكنه سقط فى ايدى الشاباك (الاستخبارات الداخلية الاسرائيلية), اسرائيل استفادت فى هذا المجال من كون بن لادن هو الشخص رقم واحد فى قائمة المطلوب القبض عليهم على مستوى العالم . من ناحية اخرى اشار مصدر مسئول فى الاستخبارات الداخلية الاسرائيلية الى ان خريطة الارهاب داخل اسرائيل شهدت مؤخرا عدة تغييرات منها قلة اعداد المطلوب القاء القبض عليهم فى الضفة وغزة أو قتلهم, ومن بين التغييرات ايضا زيادة التعاون بين اجهزة الامن الاسرائيلية واجهزة الامن فى السلطة الفلسطينية. توجيه الاتهامات اما بالنسبة للانباء السيئة لتل ابيب فقد اكد تقرير امني اسرائيلي انه على الرغم من التعاون مع اجهزة الامن الفلسطينية وعلى الرغم من ان حماس والجهاد يعانون من ازمة فانهما لا يزالان يمتلكان بنية تحتية قوية تتضمن اسلحة ومتفجرات وانصارا على استعداد للتضحية بارواحهم فى عمليات للمقاومة. هذا بالاضافة الى تعاون منظمات لم تتفق من قبل على أي تعاون نظرا لاختلافات ايديولوجية بينها مثل الجبهة الشعبية وحركة الجهاد الاسلامي وحزب الله.هذا بالاضافة الى عناصر مستقلة فى لبنان تساعد الجميع .التقرير زعم ان سوريا لا تزال توفر غطاء جيدا لانشطة المنظمات التي تعمل ضد اسرائيل, وان ايران لا تزال تساعد حماس . في الوقت نفسه لا تزال اسرائيل تصر على توجيه سهام اتهاماتها صوب الحركة الاسلامية داخل اسرائيل بزعم انها تشجع العنف والارهاب على الرغم من نفي الحركة الشديد لمثل هذه الاتهامات وتأكيدها مرارا التزامها بالقوانين الاسرائيلية ..تل ابيب لم تكتف بتوجيه الاتهامات بل القت القبض على عدد من كوادر الحركة . التقرير الاسرائيلي اوصى بناء على انضمام بن لادن للمنظمات الفلسطينية واللبنانية بتفعيل تعاون اكبر بين اجهزة الامن الاسرائيلية ونظيرتها الاجنبية وهو الامر الذي يسهل تحقيقه مع السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة ,لكنه لا يحقق نتائج كبيرة بالنسبة للاجهزة الامنية الاخرى التي ترفض الافصاح عن كل ما لديها من معلومات خشية افتضاح مصادر معلومات وعملاء او لاسباب اخرى .التقرير اشار فى هذا الاطار الى ان توصيات مؤتمر شرم الشيخ بالنسبة لمكافحة الارهاب لم تنفذ بقدر كبير . يذكر ان اسرائيل لا تزال تعاني من تداخل اختصاصات الاجهزة الامنية وخلافاتها الداخلية على خلفية تقسيم مناطق النفوذ والمسئوليات حيث انه من المفترض ان يكون الموساد هو المخول بتصفية الارهاب خارج اسرائيل بينما تكون هذه المهمة داخل اسرائيل من صلاحيات الاستخبارات الداخلية ,الا ان الجهاز الامني الاخير يصر فى كثير من الاحيان على ان يمتد نطاق عملياته لخارج اسرائيل ايضا مما يسبب الكثير من المشاكل على الرغم من لجان التنسيق بين الجهازين ..الموساد ابدى امتعاضه بشكل خاص من ابلاغ الصحف بان رجل اسامة بن لادن الذي تم القاء القبض عليه وقع فى قبضة الاستخبارات الداخلية وليس الموساد رغم ان اسامة بن لادن واعوانه يقيمون خارج اسرائيل أي فى اطار نطاق عمل الموساد وليس الاستخبارات الداخلية.